“بدايات”.. 150 لوحة و200 وثيقة تروي حكاية الفن السعودي

الظهران: صُبرة
كيف وُلدت الحركة الفنية السعودية؟ ومن هم الفنانون الذين رسموا ملامحها الأولى؟ أسئلة يجيب عنها معرض “بدايات: بدايات الحركة الفنية السعودية” الذي افتتحه مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) اليوم الأحد، ويستمر حتى 7 نوفمبر المقبل، في رحلة تعيد الزوار إلى العقود التي تشكّل فيها الفن التشكيلي السعودي الحديث.
يضم المعرض أكثر من 150 عملًا فنيًا أبدعها 68 فنانًا سعوديًا، إلى جانب أكثر من 200 وثيقة وقطعة أرشيفية وعروض متعددة الوسائط، ترسم مشهدًا بصريًا يوثق انطلاقة الحركة الفنية في المملكة منذ ستينيات القرن الماضي وحتى ثمانينياته، ويكشف كيف تفاعل الفنانون مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية، واستلهموا التراث المحلي، وانفتحوا في الوقت نفسه على التيارات الفنية العالمية.
ويأخذ المعرض زواره عبر مسارين رئيسين؛ الأول يستعرض البدايات الأولى للمشهد الفني السعودي، وكيف نشأ من جهود الفنانين الأفراد قبل أن يحظى بالدعم المؤسسي، بينما يتناول الثاني أبرز الاتجاهات الفنية والفكرية التي صاغت ملامح الإنتاج التشكيلي في تلك المرحلة.
ولا يقتصر الحدث على عرض اللوحات والوثائق، بل يرافقه برنامج ثقافي يضم جلسات حوارية وورش عمل ودورات متخصصة يشارك فيها فنانون وباحثون ومختصون بتاريخ الفن السعودي، في محاولة لربط الأجيال الجديدة بالجذور التي انطلقت منها التجربة الفنية المحلية.
ويمثل المعرض محطة جديدة بعد نجاح نسخته الأولى التي احتضنها المتحف الوطني في الرياض مطلع العام الجاري، إذ ينتقل هذه المرة إلى الظهران ضمن تعاون بين هيئة الفنون البصرية ومركز “إثراء”، بهدف إتاحة هذا المحتوى التوثيقي والمعرفي لشريحة أوسع من الجمهور، وتعزيز الوعي بتاريخ الفن السعودي ومسيرته الأولى.



