أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

رسمياً.. الذكاء الاصطناعيّ يدخل لائحة حقوق المؤلف

صُبرةالجمعة 31 يوليو 2026، 3:52 م
رسمياً.. الذكاء الاصطناعيّ يدخل لائحة حقوق المؤلف

الرياض: صُبرة

دخلت منظومة حماية حقوق المؤلف في المملكة مرحلة جديدة، بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية على اللائحة التنفيذية لنظام حقوق المؤلف، التي وسّعت نطاق الحماية، ونظمت حقوق المؤلفين وفناني الأداء ومنتجي التسجيلات وهيئات البث، كما وضعت لأول مرة ضوابط لاستخدام المصنفات في تطوير تطبيقات ومنتجات الذكاء الاصطناعي.

وتسري اللائحة على المصنفات التي يكون أحد مؤلفيها سعوديًا أو مقيمًا في المملكة، كما تمتد الحماية إلى مصنفات مواطني الدول المرتبطة مع المملكة باتفاقيات دولية في مجال حقوق المؤلف، وتشمل كذلك المصنفات السمعية البصرية والمعمارية وفق الضوابط الواردة في اللائحة.

وأكدت اللائحة أن الحماية لا تشمل الأفكار أو المفاهيم المجردة، وإنما تمتد إلى طريقة التعبير عنها، سواء كانت في نص مكتوب أو صورة أو تسجيل صوتي أو عمل فني أو أداء، وهو ما يرسخ مبدأ حماية الإبداع نفسه دون احتكار الأفكار.

ومن أبرز ما جاءت به اللائحة إقرار حماية دائمة لتعبيرات التراث الثقافي السعودي، بما يشمل الحكايات والأشعار والأغاني والرقصات الشعبية والأعمال الحرفية التقليدية، مع حظر تحريفها أو تشويهها أو استغلالها بما يمس قيمتها الثقافية.

كما نظمت اللائحة حقوق المصنفات المشتقة، مثل الترجمة والتلخيص والشرح والتحقيق وقواعد البيانات والمختارات الإبداعية، مع التأكيد على أن هذه الحماية لا تنتقص من حقوق أصحاب المصنفات الأصلية.

وفي جانب العلاقات التعاقدية، أوجبت اللائحة توثيق عقود استغلال المصنفات كتابة، بحيث تتضمن تحديد نوع المصنف، ونطاق الاستغلال، ومدته، والمقابل المالي، وحقوق أصحاب المصنفات في الاطلاع على تقارير الاستغلال، بما يعزز وضوح العلاقة بين المؤلفين والناشرين والمنتجين.

وتطرقت اللائحة إلى المصنفات التي تُنتج في بيئة العمل، موضحة أن الحقوق المالية قد تؤول إلى جهة العمل إذا كان المصنف مرتبطًا بالمهام الوظيفية أو أُنجز بتكليف أو باستخدام مواردها، مع بقاء الحقوق الأدبية للمؤلف محفوظة.

وفي خطوة تُعد من أبرز مستجدات اللائحة، خصصت فصلاً لتنظيم استخدام المصنفات في تطوير منتجات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، حيث سمحت بنسخ المصنفات وتحليلها لهذا الغرض ضمن شروط محددة، من بينها أن يقتصر الاستخدام على القدر اللازم، وألا يعاد نشر المصنف أو استغلاله تجاريًا، مع إلزام الجهة المطورة بالاحتفاظ بسجلات توثق المصنفات المستخدمة وأغراض استخدامها، ومنع أي استخدام يضر بالمصالح المشروعة للمؤلف.

كما بينت اللائحة الاستثناءات التي تتيح استخدام بعض المصنفات دون إذن مسبق، مثل بعض الاستخدامات غير التجارية، شريطة عدم الإضرار بالاستغلال الطبيعي للمصنف، وذكر اسم المؤلف والمصدر متى كان ذلك ممكنًا، وألا يحقق الاستخدام منفعة مالية مباشرة.

ويرى مختصون أن اللائحة تمثل تحديثًا مهمًا لمنظومة الملكية الفكرية في المملكة، إذ تجمع بين تعزيز حماية الإبداع، وتنظيم بيئة النشر والإنتاج الرقمي، والاستجابة للتطورات التقنية المتسارعة، وعلى رأسها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يحقق توازنًا بين حقوق أصحاب المصنفات ومتطلبات الابتكار والتطوير.