جمعية الأدب ترد: منصة توقيع الكتب “اختيارية” و “مقابل خدمات”

إكس: صُبرة
بعد الجدل الواسع الذي أثاره إطلاق خدمة “منصة توقيع الكتب” بين الأدباء والمثقفين في منصات التواصل الاجتماعي، أصدر مجلس إدارة جمعية الأدب المهنية توضيحًا بشأن الخدمة، مؤكدًا أنها اختيارية، وأن رسومها تأتي مقابل حزمة من الخدمات المهنية والتنظيمية والترويجية، وفي إطار تنمية موارد الجمعية وتعزيز استدامتها المالية.
وأوضح المجلس أن تقديم الخدمات المدفوعة لا يلغي دور الجمعية في تقديم المبادرات والبرامج والخدمات غير المدفوعة للأدباء، فيما خصص جانبًا من بيانه للرد على الجدل المتعلق بإدراج ندوة نقدية متخصصة ضمن الباقة الاحترافية.
وجاء في نص البيان:
“توضيح من مجلس الإدارة
بشأن تفعيل الخدمة الاختيارية “منصة توقيع الكتب”
إشارة إلى ما أُثير من تساؤلات عقب إعلان #جمعية_الأدب_المهنية عن تفعيل الخدمة الاختيارية “منصة توقيع الكتب” عبر بوابتها الرقمية، يود مجلس الإدارة إيضاح الآتي:
1- “منصة توقيع الكتب” خدمة اختيارية تتيحها الجمعية للأدباء الراغبين في الاستفادة منها، ولا يترتب على عدم الاشتراك فيها أي التزام، وللأديب كامل الحرية في اختيار المكان والوسيلة المناسبين لتوقيع إصداره.
2- تقوم الخدمة على تقديم حزمة من الخدمات المهنية والتنظيمية والترويجية المصاحبة لتوقيع الإصدارات، وفق الباقة التي يختارها الأديب، ولا تمثل رسومها مقابلًا لمجرد إتاحة مكان للتوقيع، وإنما مقابل مجموعة من الخدمات التي تقدمها الجمعية للأديب بحسب الباقة المختارة.
3- تتضمن الباقة الاحترافية ندوة نقدية متخصصة مصاحبة لتوقيع الإصدار، تأتي تكريسًا لحضور النقد بوصفه شريكًا للعمل الإبداعي، وترسيخًا لدوره الخلّاق في قراءة المنجز والكشف عن مواطن القوة والضعف فيه بكل حياد وموضوعية، بعيدًا عن التبعية والثناء المجرد؛ بما يسهم في إثراء التجربة الإبداعية وتطويرها، ويعزز حضور الممارسة النقدية الجادة في المشهد الأدبي.
4- تقديم خدمات مدفوعة للمؤلفين لتنظيم فعاليات توقيع الكتب والترويج لها نموذج معمول به لدى عدد من المؤسسات والجهات الثقافية والأدبية والتعليمية ودور النشر في دول مختلفة، وتتفاوت نماذجه بين رسوم المشاركة، وباقات تنظيم فعاليات التوقيع، وخدمات إطلاق الكتب والترويج لها وتصويرها وتوثيقها؛ ومن ثم فإن أصل هذا النوع من الخدمات ليس ممارسة مستحدثة في القطاع الأدبي والثقافي.
5- تعمل الجمعية في تقديم خدماتها وفق الأطر النظامية وآليات العمل المعتمدة، وفي إطار تنمية مواردها وتعزيز استدامتها المالية بما يمكّنها من مواصلة أداء مهامها وتنفيذ برامجها ومبادراتها وخدماتها الموجهة للأدباء.
6- جمعية الأدب المهنية إحدى مؤسسات القطاع غير الربحي، وتعمل، شأنها شأن مؤسسات هذا القطاع، على تنويع مصادر دخلها وتنمية مواردها الذاتية، بما يعزز استدامتها المالية ويحد من اعتمادها على الدعم المباشر، ويعينها على أداء المهام المنوطة بها وخدمة القطاع الأدبي.
7- تؤكد الجمعية أن تفعيل الخدمات المدفوعة لا يلغي دورها في تقديم المبادرات والبرامج والخدمات غير المدفوعة للأدباء، وإنما يأتي ضمن مسار موازٍ لتنمية الموارد وتحقيق الاستدامة، بما يضمن استمرار الجمعية وقدرتها على توسيع نطاق خدماتها وبرامجها.
ويأتي هذا توضيحًا لما أُثير من تساؤلات حول الخدمة عند إطلاقها، وتأكيدًا على حرص الجمعية على الشفافية والتواصل مع الأدباء، وعلى تطوير خدمات مهنية مستدامة تسهم في خدمة الأديب والقطاع الأدبي في المملكة.
شاكرين ومقدرين للجميع اهتمامهم وتفاعلهم.
مجلس إدارة جمعية الأدب المهنية”
وكان إعلان “منصة توقيع الكتب” قد أثار جدلًا واسعًا بين أدباء ومثقفين على منصات التواصل الاجتماعي، تركز جانب كبير منه على إدراج الندوة النقدية والترويج والظهور الإعلامي ضمن باقات مدفوعة، وما إذا كان ذلك يربط الحضور الثقافي بالقدرة المالية للمؤلف بدلًا من قيمة المنجز واستحقاقه الأدبي.
ورأى منتقدون أن بعض الخدمات، كالتنظيم والتصوير والتصميم، يمكن تقديمها بمقابل مالي، إلا أن وضع الندوة النقدية ضمن الباقة الاحترافية أثار تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي تؤديه المؤسسة الأدبية غير الربحية، وذهب بعضهم إلى وصف ذلك بـ”تسليع الأدب”، مطالبين بأن يكون دعم الكتاب وإبرازهم قائمًا على قيمة أعمالهم لا قدرتهم على تحمل التكلفة.
وفي المقابل، رأى مؤيدون أن المبادرة تمثل خدمة اختيارية توفر للأديب حزمة متكاملة من الخدمات المهنية والتنظيمية والترويجية، وأنها خطوة باتجاه تنظيم الفعاليات الثقافية بصورة أكثر احترافية.
وبين الاعتراض والتأييد، تجاوز النقاش مسألة تكلفة الباقات إلى تساؤلات أوسع حول الحدود الفاصلة بين الخدمات الثقافية المدفوعة ودور المؤسسات الأدبية في دعم المؤلف والمنجز الأدبي، وهو الجدل الذي جاء بيان مجلس الإدارة لتوضيح موقف الجمعية منه.



