أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

المرزبان.. نخلة عربية اسمها فارسي

صُبرةالجمعة 21 أغسطس 2026، 3:40 م
المرزبان.. نخلة عربية اسمها فارسي

القطيف: صُبرة

يحمل اسماً فارسياً، لكن جذوره الزراعية تضرب في نخيل الخليج العربي؛ فالـ«مرزبان» واحد من أصناف النخيل القديمة التي عُرفت في القطيف والبحرين، ووصل إلينا اسمه موثقاً في المصادر الزراعية منذ ما لا يقل عن 75 عاماً.

ووثّق الدكتور عبدالجبار البكر صنف «المرزبان» في كتابه عن نخلة التمر سنة 1951م، ضمن الأصناف المعروفة في المنطقة، فيما تشير المعلومات المتداولة عن الصنف إلى أنه كان واسع الانتشار في البحرين، قبل أن ينحسر وجوده مع تغير الخريطة الزراعية واختفاء كثير من النخيل القديمة.

وفي القطيف، ظل «المرزبان» حاضراً في نطاق محدود، شأنه شأن عدد من الأصناف المحلية القديمة التي تقلص انتشارها، فيما بقيت أشجار منه شاهدة على استمرار الصنف حتى اليوم.

ومن بين المواقع التي ما زال المرزبان موجوداً فيها سيحة القديح، وتحديداً في نخيل «الرويبحي»، التي يرعاها بعض أبناء آل سقلب، محتفظين بأصناف قديمة أصبحت اليوم أقل حضوراً مما كانت عليه في الماضي.

أصفر أسطواني

ثمرة المرزبان صفراء اللون، أسطوانية الشكل، ويأتي نضجها في أواخر وسط الموسم، فيما تُصنّف جودتها بأنها متوسطة.

ويضع وجود المرزبان في القطيف والبحرين الصنف ضمن الذاكرة الزراعية المشتركة للواحتين، إلى جانب أصناف أخرى عُرفت على ضفتي الخليج، ومنها الماجي والبكيرات، في بيئة زراعية ظلت أصناف النخيل تنتقل داخلها وتتوارثها الأجيال.

أما الاسم، فيحمل مفارقة لافتة؛ فـ«مرزبان» كلمة فارسية قديمة عُرفت لقباً إدارياً بمعنى حاكم الإقليم أو صاحب الثغر، بينما النخلة التي تحمل الاسم عُرفت في البيئة العربية الخليجية منذ زمن طويل.

وبين الاسم الفارسي والجذور الخليجية، بقيت نخلة المرزبان حية؛ وإن تقلص حضورها، فإن بقاءها في نخيل القطيف اليوم يحفظ جزءاً صغيراً من تنوع زراعي كان أكثر ثراء وانتشاراً.