“بيئة الشرقية” لـ”صُبرة”.. لا يجوز صيد الصافي بأقل من 17 سم

القطيف: زينب آل محسن
حسم فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في المنطقة الشرقية الجدل حول الحجم النظامي لسمك الصافي، مؤكداً أن 17 سنتيمتراً فأعلى هو الحد الأدنى المسموح بصيده وإنزاله وتداوله، وأن ما يُتداول عن اعتماد 14 سنتيمتراً حداً أدنى «غير صحيح».
وأكد الفرع أن «الصويفي» ليس نوعاً مستقلاً من الأسماك، وإنما مسمى محلي يطلق على صغار الصافي التي تكون في حدود 10 سنتيمترات فأقل؛ ولذلك لا يسمح باستهدافها بالصيد أو تداولها في أسواق الحراج أو الجملة أو التجزئة.

وشدد على أن شباك الجر القاعي لا يجوز استخدامها لاستهداف الصافي أو الصويفي أو أي نوع من الأسماك، وإنما يقتصر استخدامها على صيد الروبيان وفق التراخيص والضوابط المنظمة، حتى خلال موسم الروبيان.
وفي حال وقوع الأسماك الصغيرة حية في أدوات أو شباك الصيد، فإن الواجب إعادتها إلى البحر وعدم الاحتفاظ بها أو إنزالها، فيما حدد الفرع الصيد المصاحب المسموح به خلال موسم الروبيان بـ128 كيلوجراماً للّنشات و64 كيلوجراماً للطرادات.

وكشف الفرع عن تسجيل وضبط مخالفات مرتبطة بصغار الأسماك خلال موسم 2026، شملت مراكز الإنزال ومرافئ الصيد، إلى جانب أسواق الحراج والجملة والتجزئة.
كما ربط حماية الصافي وصغاره باختيار مواقع الصيد والابتعاد عن مناطق الرعاية والحضانة، خصوصاً البيئات المحيطة بأشجار المانجروف والحشائش البحرية، معتبراً أن تقليل الصيد العرضي يبدأ من معرفة قائد الواسطة البحرية بالمواقع وطريقة تشغيل شباك الجر وسرعة القارب.
وجاءت هذه المعلومات ضمن إيضاح خاص بـ«صُبرة» من فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في المنطقة الشرقية، رداً على مجموعة أسئلة وجهتها الصحيفة حول الصافي والصويفي، والصيد المصاحب للروبيان، وخارطة الصيد حول دارين وتاروت، وحماية المخزون السمكي وتمكين الصيادين السعوديين.
وفيما يلي نص الإيضاح دون أي تعديل من الصحيفة:
⸻
“بيئة الشرقية” تؤكد ضوابط صيد الصافي
وتستعرض جهود حماية المخزون السمكي
وتمكين الصيادين السعوديين
أكد فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية استمرار جهوده في تنظيم أنشطة الصيد والمحافظة على المخزون السمكي والموائل البحرية، إلى جانب دعم وتمكين الصيادين السعوديين وتعزيز استخدام وسائل الصيد الأكثر استدامة، مشدداً على أهمية الالتزام بالأحجام النظامية للأسماك والضوابط المنظمة للصيد المصاحب خلال موسم الروبيان.
وأوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية م. فهد أحمد الحمزي أن تنظيم نشاط الصيد يأتي ضمن توجه متكامل يوازن بين المحافظة على الموارد البحرية واستدامتها وبين دعم الصيادين وتمكينهم من ممارسة النشاط وفق الأطر النظامية، مشيراً إلى أن الحد الأدنى المعتمد لطول سمك الصافي المسموح بصيده وإنزاله وتداوله يبلغ 17 سنتيمتراً فأعلى، وهو الحد المعتمد على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وبيّن الحمزي أن ما يعرف محلياً بـ«الصويفي» هو مسمى يطلق على صغار أسماك الصافي، والتي تكون في حدود 10 سنتيمترات فأقل، وبالتالي فإنها تقع دون الحد النظامي المسموح به، ولا يسمح باستهدافها بالصيد أو تداولها في أسواق الحراج أو الجملة أو التجزئة، مؤكداً أن ما يتم تداوله بشأن اعتبار 14 سنتيمتراً حداً أدنى مسموحاً به للصافي غير صحيح.
وأشار إلى أن الفرع يعمل بالتوازي على دعم الصيادين السعوديين، حيث يوجد حالياً أكثر من ألف واسطة بحرية مسجلة بنظام السعودة، ويسمح للواسطة العاملة بهذا النظام بوجود عامل أجنبي واحد فقط بصفة معاون للصياد السعودي على متنها.
وفيما يتعلق بخارطة الصيد المطبقة حديثاً حول جزيرتي دارين وتاروت، أوضح الحمزي أن تخصيص الموقع لم يأتِ بهدف تنظيم حركة المراكب وتحديد نطاق عملها فحسب، بل استند إلى مجموعة من الاعتبارات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وبما يحقق التوازن بين تمكين الصياد السعودي والمحافظة على الموارد البحرية.

وأضاف أن الموقع تحيط به أربعة مرافئ ومراكز إنزال رئيسة، ما يجعله قريباً من القوارب العاملة بنظام السعودة ويسهم في تقليل مسافات الإبحار وتكاليف الوصول إلى مناطق الصيد، مشيراً إلى أن الفرع حرص خلال دراسة المبادرة على التأكد من توافر مواقع أخرى قريبة من الساحل وصالحة لممارسة أنشطة الصيد المختلفة، سواء للقوارب التي تستهدف الأسماك أو القوارب المصرح لها باستهداف الروبيان.
ولفت إلى أن الدراسة أظهرت وجود مساحات بحرية واسعة خارج النطاق المخصص للسعودة تناسب ممارسة الصيد، بما يتيح للقوارب التي تعمل بالعمالة الأجنبية الاستفادة من مواقع أخرى قريبة من الساحل، إضافة إلى إمكانية التوجه إلى مناطق الصيد في عرض البحر، مؤكداً أن تخصيص الموقع لم يأتِ على حساب توافر مناطق الصيد الأخرى.
من جانبه، أوضح مساعد المدير العام للشؤون الفنية م. صالح نوار الغامدي أن الجانب البيئي كان حاضراً بصورة رئيسة عند دراسة الموقع، إذ تحيط بالمنطقة تجمعات وغطاءات من أشجار المانجروف التي تمثل موائل مهمة وحاضنات طبيعية لصغار الأسماك، إلى جانب وجود الحشائش البحرية والبيئات الصخرية وغيرها من الموائل المهمة لرعاية الأسماك.

وأشار الغامدي إلى أن طبيعة هذه البيئات تجعلها غير مناسبة لاستخدام شباك الجر القاعي، في حين تعتمد القوارب العاملة بنظام السعودة في الغالب على وسائل صيد أكثر انتقائية واستدامة، ومنها القراقير والصيد بالسنارة مثل الشكة والحداق، الأمر الذي يسهم في تقليل التأثير في الموائل البحرية وتعزيز استدامة المخزون السمكي.
وأكد أن شباك الجر القاعي لا يسمح باستخدامها لاستهداف أي نوع من أنواع الأسماك، إذ يقتصر استخدامها على استهداف الروبيان وفق التراخيص والضوابط المنظمة لذلك، وبالتالي فإن استخدامها بقصد صيد الصافي أو «الصويفي» أو غيرهما من الأسماك يعد غير مسموح به، حتى وإن كانت الواسطة البحرية مرخصة لصيد الروبيان وخلال الموسم المحدد لذلك.
وأضاف أن موسم الروبيان قد يشهد وقوع كميات من الأسماك ضمن الصيد المصاحب، ولهذا تحرص الوزارة على رفع وعي قادة الوسائط البحرية بأهمية معرفة المواقع المناسبة التي يتركز فيها الروبيان وتقل فيها تجمعات الأسماك، والابتعاد قدر الإمكان عن مناطق الرعاية والحضانة، بما يسهم في خفض الصيد العرضي والمحافظة على صغار الأسماك.
وفي الجانب الرقابي، أوضح مدير إدارة الرقابة والامتثال الأستاذ محمد سالم السلامة أن فرق الرقابة تواصل أعمالها الميدانية للتحقق من الالتزام بالأنظمة والاشتراطات المنظمة للصيد والإنزال والتداول، بما في ذلك ضبط حالات استهداف أو تداول الأسماك التي تقل عن الأحجام النظامية.

وبيّن السلامة أنه تم خلال موسم 2026 تسجيل وضبط مخالفات مرتبطة بصغار الأسماك في مراكز الإنزال ومرافئ الصيد، وكذلك في أسواق الحراج والجملة والتجزئة، مؤكداً استمرار الأعمال الرقابية للتحقق من الالتزام بالأحجام النظامية والكميات المسموح بها للصيد المصاحب، واتخاذ الإجراءات النظامية حيال التجاوزات.
وأضاف أن الأصل هو عدم استهداف الأسماك التي تقل عن الحد الأدنى النظامي، وفي حال وقوع أسماك صغيرة حية في أدوات أو شباك الصيد فيجب إعادتها إلى البحر وهي حية وعدم الاحتفاظ بها أو إنزالها، مشيراً إلى أن الحد من الصيد العرضي يبدأ أساساً من اختيار مواقع الصيد المناسبة والابتعاد عن مناطق كثافة الأسماك وصغارها.

وحول التفاصيل الفنية المنظمة للصيد المصاحب للروبيان، أوضح مدير قسم الامتثال الأستاذ أحمد عبد المحسن العرفج أن الكميات المسموح بها تختلف وفق فئة الواسطة البحرية، حيث يسمح للقوارب الكبيرة من فئة «اللنشات» بما يعادل أربع حافظات سعة كل منها 32 كيلوجراماً، بإجمالي يصل إلى 128 كيلوجراماً، فيما يسمح للقوارب الصغيرة من فئة «الطرادات» بما يعادل حافظتين سعة كل منهما 32 كيلوجراماً، بإجمالي يصل إلى 64 كيلوجراماً شرط أن تكون الكمية لأنواع مسموحة من الأسماك وبالأطوال النظامية.

وأوضح العرفج أن المحافظة على صغار الأسماك لا ترتبط بالكميات فقط، وإنما تبدأ من الممارسة الصحيحة لعملية الصيد، إذ تلعب معرفة قائد الواسطة البحرية بالمواقع دوراً أساسياً في الحد من وقوع الأسماك الصغيرة ضمن شباك الروبيان، إلى جانب أهمية الابتعاد عن مناطق الرعاية والحضانة.
وأشار إلى أن طريقة تشغيل شباك الجر وسرعة الواسطة البحرية أثناء عملية الصيد تؤديان دوراً مهماً في تقليل الصيد العرضي، حيث ينبغي تنفيذ عملية الجر بالسرعة المناسبة التي تتيح للأسماك، بحكم قدرتها الأعلى على الحركة مقارنة بالروبيان، فرصة الهروب من الشبكة، في حين يبقى الروبيان داخلها، وهو ما يعزز أهمية الخبرة والمعرفة بالمواقع وطرق تشغيل معدات الصيد بصورة صحيحة.

وفي سياق متصل، تجاوز عدد الوسائط البحرية الوطنية التي مارست نشاط الصيد ضمن نطاق الخارطة الجديدة المخصصة للصيادين السعوديين 50 واسطة بحرية منذ بدء تطبيق القرار، في مؤشر على استفادة الصيادين من الموقع المخصص.
وأكد العرفج أن المختصين بالفرع يحرصون على دعم وتحفيز القوارب العاملة بنظام السعودة للاستفادة من الموقع، بالتوازي مع تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على صغار الأسماك والمخزون السمكي، لافتاً إلى أن وسائل الصيد المستخدمة من هذه القوارب، كالقراقير والصيد بالسنارة، تتميز بكونها أكثر انتقائية واستدامة، كما تتيح للصياد عند وقوع أسماك صغيرة دون الحجم النظامي بصورة محدودة إعادتها إلى البحر وهي حية، بما يمنحها فرصة النمو والوصول إلى الحجم المسموح بصيده.
وأكد فرع الوزارة أن تكامل التنظيم والرقابة والتوعية وتمكين الصياد السعودي واستخدام وسائل الصيد المستدامة يمثل مساراً أساسياً للمحافظة على الثروة السمكية والموائل البحرية في المنطقة الشرقية، وضمان استدامة هذه الموارد للأجيال القادمة.
الصور التالية من أرشيف “صُبرة”






