الأحد 18 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

دراسة: 37% من مرضى الضغط في «مركزي القطيف» وُصفت لهم 3 أدوية أو أكثر

صُبرةالأحد 18 أكتوبر 2026، 2:26 م
دراسة: 37% من مرضى الضغط في «مركزي القطيف» وُصفت لهم 3 أدوية أو أكثر

القطيف: صُبرة

أظهرت دراسة علمية شارك فيها 18 باحثاً وباحثة أن 37% من المرضى الذين وُصفت لهم أدوية خافضة لضغط الدم في مستشفى القطيف المركزي تلقوا وصفات تضم 3 أدوية أو أكثر، فيما تصدرت أدوية «حاصرات بيتا» قائمة العلاجات الموصوفة بنسبة 57%، وفق تحليل للسجلات الطبية خلال عامَي 2020 و2021، نُشرت نتائجه في مارس 2026.

وبلغ عدد المرضى الذين وُصفت لهم 3 أدوية 832 مريضاً، بنسبة 23%، مقابل 513 مريضاً، بنسبة 14%، وُصفت لهم 4 أدوية، ليصل مجموع الفئتين إلى 1345 مريضاً من أصل 3600 تلقوا أدوية خافضة للضغط، بنسبة 37.4%.

وجاءت هذه النتائج ضمن دراسة تناولت العوامل المرتبطة باختيار أدوية ارتفاع ضغط الدم، بهدف التعرف إلى أنماط الوصفات الطبية، ومدى ارتباطها بأعمار المرضى وأمراضهم المصاحبة، ومقارنتها بالإرشادات العلاجية.

5853 مريضاً

وشملت الدراسة سجلات 5853 مريضاً تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر، راجعوا عيادات القلب والباطنية في مستشفى القطيف المركزي بين يناير 2020 وديسمبر 2021.

وأظهرت النتائج أن 3600 مريض، يمثلون نحو 62% من العينة، وُصفت لهم أدوية خافضة للضغط، مقابل 2253 مريضاً لم تشمل سجلاتهم وصفات من هذه الفئة الدوائية.

ومن بين متلقي أدوية الضغط، وُصف دواء واحد لـ1172 مريضاً، بنسبة 33%، فيما وُصف دواءان لـ1083 مريضاً، بنسبة 30%.

وبذلك، تلقى نحو ثلثي هذه المجموعة وصفات تضم دواءً واحداً أو دواءين، مقابل أكثر من الثلث وُصفت لهم 3 أدوية أو أكثر.

حاصرات بيتا

ورصد الباحثون تصدّر «حاصرات بيتا» قائمة فئات أدوية الضغط، إذ وُصفت لـ2065 مريضاً، بنسبة 57% من متلقي هذه الأدوية، تلتها حاصرات قنوات الكالسيوم بنسبة 49%، ثم مثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين بنسبة 40%، ومدرات البول بنسبة 37%، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين بنسبة 28%.

وحاصرات بيتا أدوية تساعد على إبطاء ضربات القلب وتخفيف العبء عليه، ومن أمثلتها «كونكور» و«بيتالوك»، وتُستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض القلب.

أما حاصرات قنوات الكالسيوم فتساعد على إرخاء الأوعية الدموية وخفض الضغط، بينما تعمل مثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين، ومنها «بريندبريل»، على توسيع الأوعية وتسهيل تدفق الدم.

وتجاوز مجموع نسب الأدوية 100%، لأن بعض المرضى وُصفت لهم أدوية من أكثر من فئة علاجية.

كبار السن

وأظهرت الدراسة أن المرضى الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر كانوا أكثر ميلاً إلى تلقي علاجات تجمع بين عدة أدوية، مقارنة بالفئة العمرية الأصغر.

وبلغت نسبة من وُصفت لهم 3 أدوية بين كبار السن 26%، مقابل 20% لدى المرضى متوسطي العمر، فيما بلغت نسبة من وُصفت لهم 4 أدوية 17% لدى كبار السن، مقابل 13% لدى الفئة الأصغر.

كما رصد الباحثون اختلافات في اختيار الأدوية بين الرجال والنساء؛ إذ كانت حاصرات بيتا وبعض الأدوية الأخرى أكثر شيوعاً في وصفات الرجال، بينما ارتفع استخدام حاصرات قنوات الكالسيوم وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين بين النساء.

الأمراض المصاحبة

وأوضحت الدراسة أن اختيار أدوية الضغط يتأثر بعوامل متعددة، أبرزها العمر، والسكري، وأمراض القلب، والحالة الصحية العامة للمريض.

وأظهرت السجلات أن 45% من متلقي أدوية الضغط كانوا مصابين بالسكري، كما سجلت الدراسة انتشاراً مرتفعاً لأمراض القلب المصاحبة بين هذه المجموعة.

وقد يحتاج المريض إلى الجمع بين أكثر من دواء للسيطرة على ضغط الدم أو لعلاج أمراض قلبية أخرى، ولذلك فإن تعدد الأدوية الموصوفة قد يعكس احتياجات علاجية مختلفة من مريض إلى آخر.

مراجعة الوصفات

ورصد الباحثون اختلافات بين بعض أنماط وصف أدوية الضغط والإرشادات العلاجية، ولفتوا بصورة خاصة إلى ارتفاع استخدام حاصرات بيتا.

وأشاروا إلى أهمية مراجعة اختيار هذه الأدوية في ضوء الإرشادات الحديثة، مع مراعاة الحالات التي تستدعي استخدامها، ومنها بعض أمراض القلب واضطرابات ضرباته.

وأوصت الدراسة بتعزيز مراجعة الممارسات الدوائية، والتدريب المستمر للممارسين الصحيين، وتحسين توافق الوصفات مع الأدلة العلمية والإرشادات العلاجية.

وتناولت الدراسة أنماط الوصفات المسجلة خلال فترة محددة، فيما يرتبط الحكم على ملاءمة العلاج لكل مريض بتشخيصه وأمراضه المصاحبة واستجابته للأدوية.

18 باحثاً

شارك في إعداد الدراسة 18 باحثاً وباحثة من مؤسسات صحية وأكاديمية في المملكة، يتقدمهم أيمن القرين من جامعة الحدود الشمالية، وبمشاركة عارف الديحاني وصلاح أبو حليقة من مستشفى القطيف المركزي.

وضمت قائمة الباحثين، بحسب ترتيب الأسماء في الدراسة: أيمن القرين، عارف الديحاني، هديل الموسى، غفران الخلف، فاطمة القرين، لمى أمير، شيريهان غصن، مروة القريني، سماهر الشايبي، غدير العويوي، حسن الثابت، ريم عاشور، أفنان الشنبري، صلاح أبو حليقة، شهد الغامدي، عبدالخالق السلمان، بندر العنزي، وفاضل العمر.

وشملت المؤسسات المشاركة جامعة الحدود الشمالية، ومستشفى القطيف المركزي، وكلية محمد المانع للعلوم الطبية، وجامعة الملك فيصل، وجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، وكلية البترجي الطبية، وجونز هوبكنز أرامكو للرعاية الصحية، وتجمع الشرقية الصحي.

نتائج تاريخية

ونُشرت الدراسة في 23 مارس 2026 بمجلة «Journal of Cardiovascular Pharmacology and Therapeutics»، تحت عنوان «العوامل المرتبطة باختيار أدوية ارتفاع ضغط الدم: تحليل مقطعي بأثر رجعي».

واعتمد الباحثون على مراجعة السجلات الطبية، وتحليل العلاقات بين خصائص المرضى وفئات الأدوية الموصوفة لهم.

وأوضحوا أن النتائج تمثل أنماط وصف الأدوية خلال عامَي 2020 و2021، وأن طبيعة الدراسة القائمة على سجلات مستشفى واحد تضع حدوداً لتعميم نتائجها، فيما تتيح بياناتها فهماً أوسع للعوامل المرتبطة باختيار علاجات ضغط الدم، وفرص تطوير الممارسات العلاجية.

بلدات:القطيف