أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

“شعر” أمجد المحسن: نهمة

أملالأحد 2 سبتمبر 2018، 12:24 م
“شعر” أمجد المحسن: نهمة

أمجد المحسن

ألا أيها النَّهّامُ ، فانْهَمْ ، فإنَّنا

مَطاريدُ بحرٍ باتّجاهِ غريبه

كأنَّ غناءً في معيَّةِ صَوتنا

وصوتِكَ قُربانٌ لأجلِ غيوبِهِ

ألا اشحَذْ حوَاسَّ النّاسِ مرحى وسَلِّنا ،

نُشاكسُ هولاً ذائباً في مَهيبِهِ

هو البحرُ شكٌّ لم يُؤوِّلْ يقيننا ،

وَهبْناهُ تحديقَ النّوى في مُريبِهِ

لِأَنْ حظُّنا كان المساحةَ ، ذنبنا

مُجاوَرُهُ بين الطِّوى وعجيبهِ

كأنَّا ورثناهُ وصار نصيبنا ،

وصِرْنا كما لَمْ يُسْتَشَرْ مِنْ نصِيبِهِ

حملنا لهُ كَفَّيْ فقيرٍ ، وحُلْمُنا

بيا مالُ فاغفِرْنا ببعضِ ذنوبِه

إذَا أُتْخِمَ الطَّوّاشُ ما همُّهُ بِنا ؟،

ونحنُ أسارى رُعبهِ ورهيبِهِ

ذرعناهُ صار الأرضَ والحظَّ والغِنى ،

لغاصَتِهِ يومَ النَّوى وسُيُوبِهِ

تَعبنا من التسفارِ لا مالَ عندنا ،

وكلُّ حبيبٍ هائمٌ في حبيبِهِ

وما نهمةُ النّهّامِ إلا الذي هُنا ….

هُنا القلبِ ، ما ردَّ الصّدى في قليبهِ

ترانيمُ غنّاها النّصارى بِحَينا ،

وَمِنْ عطشِ البيدِ البعيدِ وذِيبِه

ألا انهَمْ لتجلُ الهمَّ عنَّا وغننا

طريقاً إلى مُسْتَرْوَحٍ نحتفي بِهِ

وما كنتُ أستحليكَ ، لكنَّما جنى

على القلبِ ما النَّهّامُ طِبُّ طبيبِهِ