أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

رسالة إلى “الضمان”: افصلوا راتب البنت البالغة عن أبيها

محمد السيدالثلاثاء 17 فبراير 2026، 9:00 ص
رسالة إلى “الضمان”: افصلوا راتب البنت البالغة عن أبيها

إلى القائمين على الضمان الاجتماعي في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية

تحية طيبة وبعد،

نكتب إليكم هذه الرسالة من واقعٍ يعيشه كثير من الأسر، وبالأخص البنات البالغات المدرجات كتابعات في الضمان الاجتماعي.

لقد كان الضمان — ولا يزال — صمام أمان اجتماعي، وركيزة أساسية في دعم الفئات الأشد حاجة. غير أن آلية صرف راتب التابع حالياً، وخصوصاً للبنات، خلقت إشكالاً إنسانياً لا يمكن تجاهله.

فالبنت البالغة اليوم تُدرج ضمن حساب رب الأسرة، وغالباً ما يكون الوالد كبير السن. ومع كل شهر، تضطر إلى تذكيره بالراتب، ثم طلب بطاقة الصراف لسحب مستحقاتها.

قد يبدو الأمر إجرائياً، لكنه في الحقيقة يضع الفتاة في موقف حرج ومتكرر، ويمس شعورها بالاستقلال والكرامة، كما يضع الأب في موقف لا يليق بعمره أو وضعه الصحي.

الأمر لا يتعلق بالمال بقدر ما يتعلق بالأثر النفسي والاجتماعي.

فتاة كبيرة في السن، لها احتياجاتها ومسؤولياتها، تجد نفسها شهرياً في دائرة “الطلب والتذكير”، رغم أن هذا الراتب حقٌ أصيل لها.

واللافت أن النظام السابق كان أكثر مراعاة لهذا الجانب؛ إذ كانت البنت بعد سن معينة تتلقى راتبها في حسابها الخاص، دون إحراج، ودون تحميل الأسرة عبئاً إضافياً.

إننا لا نعترض على مبدأ التنظيم الأسري للدعم، لكننا نطالب بإعادة النظر في آلية صرف راتب التابع للإناث البالغات، وإتاحة خيار الإيداع المباشر في حسابهن البنكي، خصوصاً لمن تجاوزن سناً محددة أو لا يعتمدن فعلياً في مصروفهن اليومي على رب الأسرة.

هذا التعديل البسيط كفيل بـ:

حفظ كرامة البنت واستقلاليتها.

تخفيف الضغط النفسي عن الآباء كبار السن.

تقليل الاحتكاكات الحساسة داخل الأسرة.

تحقيق الهدف الأسمى للضمان: الدعم بإنسانية.

نأمل أن تجد هذه الرسالة آذاناً صاغية، فسياسات الدعم لا تُقاس بالأرقام وحدها، بل بمدى احترامها لكرامة الإنسان.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

مواطنة تخجل من ذكر اسمها

(تحتفظ الصحيفة ببيانات المواطنة)