وازن بروتينك.. وراقب سوائلك العسيف: الوعي الغذائي سلاح مريض الكلى لتقليل المضاعفات

الدمام: ياسمين الدرورة
أكد اختصاصي التغذية العلاجية رضي العسيف أهمية الوعي الغذائي في تقليل المضاعفات وتحسين جودة الحياة، موضحاً أن العشوائية في تناول الطعام تؤدي إلى اضطرابات صحية خطيرة، بينما يساعد النظام الغذائي المتوازن على تزويد الجسم بالعناصر الأساسية مع تقليل العبء على الكلى.
جاء ذلك خلال مبادرة “ابدأها بصحة” التي نظمها قسم المحافظة على الصحة متمثلاً بقسم الصحة المجتمعية بمركز صحي الجامعيين في قاعة فؤاد للمحاضرات، بالتعاون مع الجمعية الخيرية السعودية لتنشيط التبرع بالأعضاء “إيثار” وبمشاركة فريق الوفاء التطوعي.

وبيّن “العسيف” أن الكلى تعمل كمرشح للتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة، وأن تدهور وظائفها يؤدي إلى مضاعفات مثل فقر الدم، وارتفاع ضغط الدم، وتراكم السوائل، ونقص فيتامين (د)، مشيراً إلى أن السكري غير المنتظم وارتفاع ضغط الدم من أبرز أسباب الفشل الكلوي.
وركز في حديثه عن التوصيات الغذائية لمرضى الكلى في رمضان على نقاط أساسية لضمان صيام آمن، أبرزها ضبط كمية البروتين وفق الإرشادات الطبية لتجنب ارتفاع اليوريا والغثيان والقيء؛ حيث إن كل مريض يحتاج لكمية محددة من البروتين (مثل 50-70 جراماً) بناءً على حالته، كما يُفضل الجمع بين البروتين الحيواني والنباتي.
كما تضمنت التوصيات تنظيم السوائل وتوزيعها بين الإفطار والسحور لتفادي التورم وزيادة الوزن وصعوبة النوم، حيث تحدد كمية السوائل المستهلكة بناءً على كمية البول المخرجة (مثلاً: كمية البول + 500 مل)، ولذلك يُنصح بمراقبة الكمية المتناولة، ويعتبر الماء هو الخيار الأفضل.
ومن بين التوصيات تقليل الصوديوم لتخفيف العطش والسيطرة على ضغط الدم، وذلك بتقليل الملح في الطهي، واختيار منتجات قليلة الملح، واستخدام بهارات بديلة مثل الفلفل الأسود، الثوم البودرة، الزنجبيل، والليمون.

وشدد “العسيف” على أهمية الحد من الأطعمة الغنية بالفسفور، حيث يعتبر ارتفاعه من أكثر المشاكل شيوعاً لدى مرضى الكلى، وينتج عن استهلاك مصادر عالية به مثل المشروبات الغازية (بما في ذلك الدايت)، الآيس كريم، بعض الحلويات الرمضانية مثل الكاسترد، الحليب بكميات كبيرة، واللحوم المصنعة، ولذلك ينصح بالالتزام بالكميات الموصى بها وتناول العلاجات الخافضة للفسفور.
ودعا إلى مراقبة البوتاسيوم وتجنب الأغذية المرتفعة به عند ارتفاع مستوياته لحماية القلب، وذلك بتقليل الفواكه والخضروات الغنية بالبوتاسيوم (البرتقال، الموز، التمر، الطماطم). كما أوضح أنه يمكن تقليل البوتاسيوم في بعض الخضروات عن طريق سلقها في الماء وتغيير الماء.
تحديات غذائية
ونوه “العسيف” إلى التحديات التي تواجه مريض الكلى، والتي منها فقدان الشهية الذي يكون بسبب ارتفاع اليوريا أو سوء تقديم الوجبات، ولذلك يُنصح بإضافة ألوان وبهارات (غير ضارة) لجعل الطعام مشهياً.
وأشار إلى أن الإمساك والغثيان هما التحدي الثاني، وقد يحدثان بسبب قلة السوائل. كما شدد على تجنب الإفراط في شرب الماء وقت الإفطار، والابتعاد عن المكسرات المالحة والوجبات عالية الصوديوم، والاعتدال في الحلويات، مع أهمية وجبة السحور حتى لو كانت خفيفة لتوفير الطاقة خلال ساعات الصيام.
وأكد أن الحمية الغذائية تختلف من مريض لآخر وفق التحاليل والحالة الصحية، وأن الالتزام بالنظام الغذائي والعلاج وجلسات الغسيل يساهم في استقرار الحالة وتمكين المريض من صيام أكثر أماناً.



