الشيخ الفرج: التخفف من “قضاء الفوائت” قد يفتح باب التوبة أمام كثيرين

القطيف: صُبرة
وصف الشيخ علي الفرج أن القول بعدم وجوب قضاء الصلوات الفائتة المتراكمة لسنوات طويلة قد يفتح “باب التوبة” أمام كثير من الناس، مشيراً إلى أن الشعور بثقل القضاء وكثرته ربما يتحول إلى “مانع نفسي” من الرجوع والإنابة، فيما يؤدي فهم عدم الوجوب ـ وفق هذا المبنى ـ إلى تسهيل التوبة، مع بقاء حرمة ترك الصلاة في وقتها وعظم خطرها.
وجاء هذا الطرح في مقال مطول بعنوان “القرآن أولاً 4”، ناقش فيه مسألة “قضاء الصلاة: واجب أم مستحب؟”، مستعرضاً أدلة القائلين بالوجوب، وموقف ما سماه “مسلك مرجعية القرآن” الذي يشترط ـ بحسب طرحه ـ وجود نص قرآني صريح لإثبات الأحكام الإلزامية.
وأشار الفرج إلى أن القرآن الكريم شدد على توقيت الصلاة بأوقات محددة، مستشهداً بآيات منها: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، معتبراً أن هذه النصوص تتحدث عن “الأداء” داخل الوقت، ولا تتضمن ـ بحسب فهمه ـ نصاً صريحاً يوجب القضاء بعد خروج الوقت.
وفي المقابل، استعرض أدلة جمهور الفقهاء القائلين بوجوب القضاء، ومن أبرزها الروايات المنقولة عن أهل البيت (عليهم السلام)، ومنها روايات وردت في كتب الحديث حول قضاء الصلاة الفائتة عند التذكر، سواء كان الفوات عمداً أو سهواً أو جهلاً.
كما تناول أدلة أخرى مثل الإجماع الفقهي وقاعدة “الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني”، قبل أن يناقش هذه الأدلة وفق المنهج الذي تبناه في المقال.
وانتهى الفرج إلى التفريق بين مسلكين: الأول يعتمد “مرجعية الروايات”، ويرى وجوب القضاء استناداً إلى ظاهر الأوامر الواردة في الأحاديث، والثاني يعتمد “مرجعية القرآن”، ويرى أن عدم وجود نص قرآني صريح على وجوب القضاء يجعل الروايات محمولة على الاستحباب أو الإرشاد، لا الإلزام.
وشدد في ختام مقاله على أن هذا الطرح لا يعني التقليل من شأن الصلاة، مؤكداً أن تركها في وقتها “من المحرمات العظيمة”، وأن الحديث ينصب على حكم القضاء بعد خروج الوقت، لا على أصل وجوب الصلاة وأهميتها.
اقرأ المقال كاملاً



