تحذيرات صحية من حرارة كأس العالم 2026

متابعات: صُبرة
حذّرت دراسة حديثة نُشرت خلال مايو 2026 من أن ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر المتزايدة قد يشكلان خطرًا صحيًا حقيقيًا على اللاعبين والجماهير خلال بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك صيف العام المقبل.
الدراسة، التي استندت إلى بيانات مناخية وسجلات طبية مرتبطة بالرياضات عالية الجهد، أشارت إلى أن بعض المدن المستضيفة قد تشهد درجات حرارة ورطوبة مرتفعة في أوقات المباريات، ما يزيد احتمالات:
– الإجهاد الحراري.
– الجفاف.
– التشنجات العضلية.
– ضربات الشمس.
– اضطرابات القلب والتنفس لدى الفئات الحساسة.
ويأتي القلق لأن البطولة ستقام في فترة صيفية تُسجل فيها بعض المدن الأميركية والمكسيكية درجات حرارة تتجاوز 35 مئوية، مع ارتفاع “الإحساس الحراري” الناتج عن الرطوبة، وهو عامل يضاعف الضغط على الجسم أثناء النشاط البدني.
ضغط مزدوج على اللاعبين
خبراء الطب الرياضي يحذرون من أن كرة القدم الحديثة أصبحت أكثر استنزافًا بدنيًا من أي وقت مضى، بسبب:
– ارتفاع سرعة اللعب.
– زيادة المسافات المقطوعة.
– ضغط المباريات المتقاربة.
ومع الحرارة العالية، قد يتراجع الأداء البدني والذهني للاعبين، كما ترتفع مخاطر الإصابات العضلية والإجهاد القلبي، خاصة لدى اللاعبين القادمين من بطولات أوروبية أقل حرارة.
الجماهير أيضًا تحت الخطر
التحذيرات لا تقتصر على اللاعبين؛ إذ تشير تقارير صحية إلى أن الجماهير—خصوصًا كبار السن ومرضى القلب والسكري—قد تواجه مخاطر صحية خلال التنقل والانتظار الطويل في الأجواء الحارة، خاصة في الملاعب المفتوحة ومناطق المشجعين المزدحمة.
وتستشهد الدراسة بحوادث سابقة شهدتها بطولات رياضية عالمية، سُجلت خلالها حالات إغماء وضربات شمس وارتفاع حاد في طلبات الإسعاف المرتبطة بالحرارة.
فيفا يستعد بخطط طبية ومناخية
في المقابل، أعلن FIFA العمل على خطط صحية موسعة للبطولة، تشمل:
– فترات توقف إضافية للترطيب أثناء المباريات.
– تجهيز مناطق تبريد ومياه مجانية.
– مراقبة المؤشرات الحرارية قبل المباريات.
– تعزيز الجاهزية الطبية والإسعافية داخل الملاعب وخارجها.
كما يجري بحث جدولة بعض المباريات في أوقات أقل حرارة لتقليل المخاطر، خصوصًا في المدن المعروفة بمناخها الحار صيفًا.
الرياضة وتغير المناخ
ويرى مختصون أن هذه التحذيرات تعكس تحوّلًا أوسع، إذ بات تغير المناخ يؤثر مباشرة على تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، من حيث:
– سلامة اللاعبين.
– قدرة الجماهير على الحضور.
– تكاليف التبريد والرعاية الصحية.
حتى إن بعض الباحثين بدأوا يتحدثون عن “الطب الرياضي المناخي” كأحد المجالات الصاعدة المرتبطة بتأثير الحرارة والطقس المتطرف على الرياضة الاحترافية.
ويؤكد خبراء أن كأس العالم 2026 قد يصبح اختبارًا عالميًا لقدرة البطولات الكبرى على التكيف مع واقع مناخي جديد، لم تعد فيه الحرارة مجرد عامل طقس… بل تحديًا صحيًا وتنظيميًا متكاملًا.



