“روتردام” يفتح شاشته على فلسطين في دورته الـ26

هولندا: صُبرة
في دورة جديدة تعكس استمرار التفاعل مع القضايا الإنسانية، يضع مهرجان الفيلم العربي في روتردام القضية الفلسطينية في صدارة اهتماماته، ضمن فعاليات دورته السادسة والعشرين التي تنطلق يوم الأربعاء الموافق 10 يونيو وتستمر حتى 14 من الشهر نفسه، في قاعتي “لانتارن/فينستر” و“كامبيس” جنوب المدينة الهولندية.
ويبرز الحضور الفلسطيني منذ اللحظة الأولى عبر ملصق المهرجان الذي حمل، بحسب متابعين، دلالات رمزية مرتبطة بأساطيل الحرية ومحاولات كسر الحصار عن غزة، من خلال مشهد بصري لسفن ورقية بيضاء تتحدى أمواج البحر، في إشارة إلى الصمود الإنساني في مواجهة المعاناة.
كما يكرّم المهرجان في هذه الدورة الشاعر والناشط الفلسطيني في هولندا محمد أبو ليل، أحد مؤسسيه، تقديراً لمسيرته التي ارتبطت بالدفاع عن القضية الفلسطينية، وذلك بعد رحيله نهاية العام الماضي عن عمر ناهز 67 عاماً.
وفي الجانب السينمائي، يعرض المهرجان فيلم “وقائع من الحصار” للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب، والذي يتناول الحياة في مخيم اليرموك، مقدماً رؤية عن مأساة الشتات الفلسطيني، بعد مشاركته في مهرجان برلين السينمائي وحصوله على جائزة.
كما تشهد لجان التحكيم مشاركة الصحفي والمخرج الفلسطيني منتصر مرعي في مسابقة الأفلام الوثائقية، التي تضم أعمالاً ذات صلة بفلسطين، إلى جانب حضور لافت لأفلام فلسطينية في مسابقات المهرجان، منها فيلم “يسعدني أنك ميّت” لتوفيق برهوم في مسابقة الأفلام القصيرة.
ويخصص المهرجان برنامجاً خاصاً بعنوان “يوم فلسطين”، يعرض أربعة أفلام بارزة هي: “كل ما تبقّى منك” لشيرين دعيبس، و“فلسطين 36” لآن ماري جاسر، و“صوت هند رجب” لكوثر بن هنية، و“الطبيب الأخير” لمنتصر مرعي.
كما وجّهت إدارة المهرجان الدعوة لعدد من السينمائيين الفلسطينيين للمشاركة في هذه الدورة، التي تستضيف نحو مائة ضيف من داخل هولندا وخارجها، بينهم أسماء بارزة في السينما العربية مثل خالد يوسف ولبلبة وريما قندلفت وظافر العابدين.
ويعرض المهرجان في دورته الحالية نحو سبعين فيلماً من إنتاج عامي 2025 و2026، تمثل قرابة ثلاثين دولة من مختلف أنحاء العالم، ما يعكس تنوعاً واسعاً في التجارب السينمائية العربية والدولية.



