الدمام.. “شاي القصيد” يجمع 13 شاعراً صينياً بنظرائهم السعوديين

الدمام: صُبرة
شارك 13 شاعراً وشاعرة من الصين، في اختتام نادي تمائم أدبية لموسمه مع الشريك الأدبي من خلال أمسية ثقافية بعنوان «شاي القصيد: جسر ثقافي بين السعودية والصين»، التي نُظّمت بالتعاون مع بيت الثقافة في الدمام الذي استضاف الحدث.
وجاءت مشاركات الشعراء الصينيين عبر فيديوهات مسجّلة مسبقًا أُعدّت خصيصًا للفعالية، تمت ترجمتها إلى العربية قبل العرض نظرًا لفارق التوقيت، على يد الشاعر والمترجم رائد أنيس الجشي.

كما جاءت هذه المشاركات ضمن تنظيم مدرسة الشعر الموسوعي بإشراف مؤسِّستها يان شاويان Yin Xiaoyuan، وقدمت نصوصًا تنوعت بين التأملات الجمالية والرموز المرتبطة بطقس الشاي والطبيعة والذاكرة.
إلى جانب الشعراء الصينيين، شارك في الأمسية نخبة من الشعراء العرب (السعوديين) وهم ياسر آل غريب، علي آل سباع، فريد النمر، باسم العيثان، و عبد الوهاب أبو زيد، بالإضافة إلى الشاعر هاشم الشخص والأستاذ عبد الوهاب الهلابي اللذين شاركا في فقرتي الختام.
وتفاعل الشعراء السعوديون مع القراءات الصينية عبر قراءات نقدية وانطباعات مباشرة قبل مشاركاتهم الشعرية، ما أضفى على الأمسية طابعًا حواريًا يربط بين التجربتين العربية والصينية في فضاء شعري مشترك.

أبرز المقتطفات من النصوص الصينية:
* يان شاويان Yin Xiaoyuan: “تتحول الأفعى في الكأس إلى طائرة ورقية محلقة عندما تتماوج أوراق الشاي وتحرر الرياح”.
* شون شيه Sun Qian: “أيُّ عطرٍ هذا الذي يُبخِّر كلَّ شيء في أجواء السكينة ويتسرّب إلى الوعي المستيقظ بحاسّة التذوّق؟”.
* ريكانيه رو Rugang Ye: “شايٌ بكر ينضح بعبير الشتاء الحلو… كأنه يودع حياة الفراشات الملونة في مرجان أعماق البحار”.
* لو يا قو Liu Yage: “تتفتح الأوراق في كأسي ببطء كأنها مراوح ذهبية صغيرة… كأنك ترتشف غروب الشمس الملقى على النهر، أو ظلال القمر في الجبال”.
* دونق وي شن Dong Guixin: “تموّجٌ من البريق الذهبي البرتقالي ينساب فوق إبريق الشاي منتشراً بأصداء تشبه زقزقة العصافير”.
* جو تين Gu Jian: “ترتفع الأوراق وتهبط في الفنجان… متجاوزةً الرغبة، تعيدنا إلى ذواتنا، إلى نظرةٍ صافية وقلبٍ ساكن”.
* أولملريكو olmalerico: “كانت فتاةُ الليلة الماضية طيفًا بالغ الرقة، كدوّامات أوراق الشاي هذه”.
* جو تشون Zhao Chuan: “سرُّ جوهره يكمن في هذه المرارة النقية الهادئة والمتحفّظة”.
* شا هي تاو XIA Haitao: “فينحني ليهمس لورقةٍ تنتمي إلى سلالة الجنوب بأرقّ نبرة في العالم وينادي اسم ابنتها مراقبًا اخضرارها بين الجبال”.
* إيفا مايا شوتا Evammayasrutam: “ينسكب الماء المغلي يذيب برودة السبات الطويلة التي احتملها فتنبسط الأغصان”.
* جن جر شيا Cheng Zhiqiang: “أعدّ شاي الماوفنغ وأستنشق عبيره العريق… كأن تموّجات نهر تشينغي تتراقص داخل الفنجان”.
* خوليه Hu Liang: “بينما أسكب الماء المغلي في إبريق الشاي الأبيض والذكريات كلّها تدور فجأة”.
* بان لي ميون Pan Liming: “يُسكب الماء المغلي \ تستيقظ البرية الكامنة فيه تتحرر الحدّة المتوارية بين الأوراق”.

وأبرزها من النصوص السعودية
* ياسر آل غريب: “لابدَّ من لحظةٍ في الكونِ فارقةٍ تنسابُ حين التقاء الشايِ بالحَبَقِ”.
* علي آل سباع: “الشاي؟ أشربه لأجلك، عتّقي الورقات، صبيها بقلبٍ خادر”.
* فريد النمر: “والشاي نكهتنا اللذيذة شفها ظل المساء بثوبه المرتاب”.
* باسم العيثان: “اثنين مامش حيل لا چاره عنهن وحده استكانة چاي وعينه وكحلهن”.
* عبد الوهاب أبو زيد: “الشاي كان ذريعة العشاق كي تغرق الأحداق في الأحداق”.

كما صاحب الأمسية إعلان نتائج مسابقة «شعراء قادمون» المخصصة لتكريم الشعراء الشباب تحت سن 25 عامًا، قام السيد عدنان عوامي بتكريم الفائزين.
وقد حصلت الشاعرة قدس السليمان على المركز الأول، فيما حصد الشاعر آدم اليتيم والشاعرة زينب الفرج المركز الثاني مكرر.

كما تضمن ختام الأمسية فقرة شعرية خاصة قدّم خلالها الشاعر هاشم الشخص بيتين ارتجاليين للترحيب بشعر الصين وشايها، كما شارك عبد الوهاب الهلابي بكلمة معبّرة عن الشاي باللغتين العربية والصينية.
واختُتمت الأمسية بالتقاط الصور الجماعية، وتوجيه الشكر لبرنامج الشريك الأدبي على دعمه للحراك الثقافي وفتح آفاق للتواصل بين التجارب الأدبية المختلفة.




