آل سنبل يكشف الدفاتر: ملّايات القطيف حفظن ما أضاعه الزمن

القطيف: صُبرة
كشف الباحث لؤي سنبل عن جانب غير مطروق من التراث الأدبي والخطابي في القطيف، يتمثل في «مجاميع» الخطيبات الحسينيات، معتبراً أنها تحولت مع مرور الزمن إلى أرشيف نادر حفظ قصائد وأسماء شعراء ونصوصاً لم تصل إلى المطبوعات أو كتب التراجم.
وفي مقال بعنوان «مجاميع النساء.. كنز مدفون.. أين من يبحث فيه؟»، يسلط سنبل الضوء على دفاتر كانت الخطيبات يجمعن فيها القصائد والروايات والمراثي والفوائد التي يحتجنها في مجالسهن، دون أن يكون الهدف منها التأليف أو النشر، إلا أن هذه الدفاتر اكتسبت مع الزمن قيمة توثيقية تتجاوز الغرض الذي أُعدّت له في الأصل.
ويرى سنبل أن أهمية هذه المجاميع لا تقتصر على كونها سجلاً لمواد القراءة الحسينية، بل تكمن في احتوائها على نصوص أدبية وشعرية بعضها لم يُعرف إلا من خلالها، الأمر الذي يجعلها مصدراً مهماً للباحثين في تاريخ الأدب الشعبي والخطابة الحسينية في المنطقة.
ويستعرض الباحث عدداً من النماذج التي ظهرت من خلال هذه المجاميع، من بينها قصيدة طويلة للشيخ ناصر الجارودي، الذي عُرف عالماً وخطيباً، بينما لم تشر أغلب التراجم المتداولة إلى أنه شاعر. كما يشير إلى العثور على تخميس شعري للشيخ أحمد سنان، وقصيدة للملّا علي بن ناصر آل توفيق، في أمثلة يراها دليلاً على ما تختزنه تلك الدفاتر من مادة أدبية غير مستثمرة بعد.
ولا يقف الأمر عند استعادة نصوص متفرقة، إذ يلفت سنبل إلى أن تتبع هذه المجاميع أسهم في جمع أجزاء كبيرة من دواوين شعراء معروفين، من بينهم الملّا عبدالله الخباز، والملّا مكي آل مدن الجارودي، والملّا سليم آل مدن الجارودي، بعد أن كانت نصوص كثيرة من شعرهم مبعثرة في دفاتر الخطيبات والمجالس.
ويخلص الباحث إلى أن هذه المجاميع تمثل مصدراً ثرياً للمعلومات التاريخية والأدبية، بما تضمه من أسماء شعراء وخطاطين وكتّاب، إضافة إلى إشارات زمنية وتفاصيل اجتماعية يمكن أن تسهم في إعادة قراءة جوانب من تاريخ المنطقة الثقافي والأدبي.
وبين دفاتر كُتبت لخدمة مجلس حسيني عابر، يرى سنبل أن جزءاً من ذاكرة القطيف الأدبية بقي محفوظاً لعقود طويلة، منتظراً من يعيد اكتشافه وقراءته من جديد.
اقرأ المقال كاملاً



