نصف مليار لأيقونة القطيف البحرية.. مركز الأمير سلطان الحضاري

القطيف: صُبرة
دخل مشروع تطوير مركز الأمير سلطان الحضاري في محافظة القطيف مرحلة جديدة، بعد ما حظي اليوم بمباركة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، ضمن حزمة من المشاريع الاستثمارية التي تجاوزت قيمتها 900 مليون ريال، في خطوة تؤكد مكانة المشروع بوصفه أحد أكبر المشاريع التنموية المرتقبة على الواجهة البحرية للمحافظة.

ويأتي المشروع، الذي تطوره شركة أصول المستقبل للتطوير العقاري، باستثمارات محدثة تبلغ نحو 500 مليون ريال، ليعيد تشكيل مركز الأمير سلطان الحضاري كوجهة متكاملة تجمع بين الاستثمار والسياحة والترفيه، وتواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع جودة الحياة وتعزيز الاستثمار في المدن السعودية.

ويقع المشروع على مساحة تقارب 153 ألف متر مربع، ويتميز بواجهتين بحريتين تمتدان لأكثر من 800 متر، وهو ما يمنحه موقعًا استثنائيًا على ساحل القطيف، ويتيح تنفيذ أنشطة بحرية وبرية في موقع واحد.
وكان رئيس مجلس إدارة شركة أصول المستقبل، المهندس شاكر نوح، قد أوضح في حوار سابق مع «صُبرة» أن الشركة بدأت العمل على المشروع بعد ترسية المنافسة عليها، واستعانت بعدد من المكاتب الاستشارية المتخصصة لدراسة الموقع وإمكاناته، قبل التعاقد مع شركة بينوي لإعداد الدراسة الإستراتيجية، بهدف تحديد أفضل الاستخدامات الاستثمارية، والعناصر القادرة على جذب الزوار، وتقديم تجربة مختلفة على مستوى المنطقة الشرقية.

وأشار إلى أن الدراسات أوشكت على الاكتمال، وأن التصميم النهائي سيعتمد نتائجها، مع التركيز على استثمار الموقع البحري، وتطوير مشروع يمتلك هوية معمارية وسياحية مميزة، وليس مجرد مجمع تجاري أو ترفيهي تقليدي.

ويضم المشروع مجموعة واسعة من المرافق، تشمل فندقًا، وشققًا راقية، ومراكز تسوق، ومطاعم ومقاهي، إضافة إلى ممشى بحري، وأنشطة بحرية وبرية، ومناطق خضراء، وجلسات مفتوحة، ومواقف واسعة للسيارات، فضلاً عن نادٍ لكبار السن، في خطوة تستهدف توفير مرافق تخدم مختلف الفئات العمرية.
وأوضح نوح أن فلسفة المشروع تقوم على تحقيق التكامل، بحيث يجد الزائر جميع احتياجاته في مكان واحد، ويستطيع قضاء عدة أيام داخل المشروع دون الحاجة إلى الانتقال إلى مواقع أخرى، مستفيدًا من خدمات الإقامة، والترفيه، والتسوق، والرياضة، والأنشطة البحرية.

وأضاف أن المشروع لا يركز على الخدمات الترفيهية فحسب، بل يحمل بعدًا اقتصاديًا مهمًا، إذ يُتوقع أن يوفر نحو 1000 فرصة عمل، بما يدعم سوق العمل، ويعزز النشاط الاقتصادي في محافظة القطيف.
ومن المقرر تنفيذ المشروع على مراحل متتابعة، بحيث يُفتتح كل جزء فور اكتماله، فيما تستهدف الشركة إنجاز المشروع بالكامل خلال عام 2029، بعد استكمال مراحل التصميم والتنفيذ، ليصبح مركز الأمير سلطان الحضاري إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية والسياحية على ساحل المنطقة الشرقية.






