أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

هجمات “كورونا” المرتدة.. في القطيف

صُبرةالثلاثاء 12 مايو 2020، 3:27 ص
هجمات “كورونا” المرتدة.. في القطيف

علي المادح

عمت الفرحة أرجاء القطيف بعد أن سجلت القطيف أصفاراً متتاليةً في شباك كورونا وكعادة المنتصر على الخصم ذهب الفريق القطيفي للاحتفال بطرق عدة فمرة يتشبب الشعراء بالصفر وحلاوته ومرة ينتشر مقطع لحجية قطيفية تتكلم باللهجة الدارجة بطريقة لطيفة وساعة لرجل يجيب عن سبب فرحته بجملة قطيفية (الصفر الفلطعش اخوك) .

كل هذه الاحتفاليات مشروعة وجميلة لكنها تذكرنا أيضا بذلك الفريق الذي ذهب جميع لاعبيه خارج أرضية الملعب ليحتفلوا جميعهم بالهدف مع من سجله في المرمى وعندها أستغل الخصم ثغرة اللامسؤولية التي عادةً ما تجد لها متنفسا عندما تكون الثقة المفرطة أكبر من معطيات الواقع فيعيد الخصم النتيجة لصالحه ويسجل هدفاً سريعاً جدا وبطريقة سهلةً جداً والسبب هو اللامسوولية والثقة المفرطة…

رغم أنّ فريقنا القطيفي أبرز وعياً رائعاً جداً إبان لحظة المبارايات الدولية لبطولة كورونا العالمية الصحية إلا أنّ الثقة العمياء بالنفس سمحت لكورونا بتسجيل أهداف جديدة إعادة المباراة لحماسها والمنافسة لأوجها.

ثم هناك تجارب كثيرة في عالم المباريات والبطولات مفادها أنّ الهجمات المرتدة تكون قاتلةً وحاسمةً ومدمرةً للحالة النفسية،فكم فريق أبلى بلاءً حسناً ولعب طوال المباراة بروحٍ قتاليةٍ عاليةٍ جداً، وتكتيك مثالي وقدم أفراد الفريق مهاراتٍ جميلةً واستحواذاً لكن الفريق الخصم استطاع من هجمةٍ مرتدةٍ واحدةٍ – فقط – حسم النتيجة لصالحه فخسر المقاتل والمستحوذ والمبهر في الملعب البطولة بسبب استهانته باللحظات الأخيرة…

الفريق الجيد هو الذي لا يستهين بالخصم مهما كان ضعيفاً ، ويستمر بنفس الأداء حتى صافرة النهاية، ويلتزم بالتكتيكات التي اختارها المدرب والجهاز الفني بحذافيرها، ويبقى كل فردٍ في ساحة الميدان يقظاً حتى يحظى بفوز حقيقي.

إما إذا كانت المباراة على لقب البطولة والمركز الأول ، فيجب أنْ يأخذ كل واحد مركزه ، وأنْ يتحمل الجميع مسؤولية الحفاظ على التوازن وأفضلية السبق الذي يتمثل في الوصول للإنجاز والفوز باللقب.

وإذا كان لاعبو الخصم يمتلكون مهاجمين شرسين سريعي الانتشار وهؤلاء اللاعبون لديهم مكرٌ ودهاءٌ ومهاراتٌ فرديةٌ عالية، فيجب التركيز على الاستراتيجية الدفاعية وتدعيم خط الدفاع و الوسط ومنع الخصم من التقدم ودخول منطقة الجزاء وذلك بسد جميع الثغرات المؤدية لذلك.

لنتذكر أيضاً أنّ خطأ واحداً يصدر من فردٍ واحدٍ قد يذيق الجميع مرارة الهزيمة ويفسد الجهود الكبيرة للاعبين ويدمر خطط المدربين والإداريين ومن هم فوقهم…

وبقي أنْ نعلم أيضا أنّ التحليل الفني خارج الملعب ليس كاللعب في الملعب فشتان بين من هو في الميدان مواجهاً للخصم وصاداً لاندفاعيته وشراسته ورغبته في الانتصار والمشجع الذي ينظر من المدرجات أو يشاهد من شاشة منزله وبيده (ابيالة) شاي وهو متكئ على اريكته.

بلدات:القطيف