شركة المياه تُنهي عهد “البَيْدَرْ”.. إغلاق 31 نقطة توزيع مياه في القطيف

صفوى، الجاوردية: أمل سعيد، فاطمة آل خضر
من دون سابق إشعار، أو إعلان؛ نفّذ فرع شركة خدمات المياه في محافظة القطيف تعليمات الشركة، وأغلق 31 نقطة توزيع مياه محلّاة في عموم المحافظة. الخبر لم يكن سعيداً للناس الذين تبادلوا صوراً لنقاط مياه اعتادوا التزود بالمياه منها، منذ أكثر من 30 سنة.
وبحسب مصادر مطّلعة؛ فإن إغلاق نقاط توزيع المياه شمل جميع محافظات المنطقة الشرقية، تطبيقاً لسياسة جديدة لدى الشركة؛ هي حصر الحصول على المياه المحلّاة من الشبكة في المناطق المخدومة، أو بيع المياه عبر متعهدين مقاولين تابعين للشركة.
الحنفيّات التي كانوا يذهبون إليها لتعبئة قربهم واستعمالها للشرب والطبخ؛ أغلقتها الشركة، ولم يعد بإمكانهم الحصول على الماء مجاناً، كما تعوّدوا. وهو ما أثار استياءً لدى مواطنين يقطنون في بلدات وقرى غير مخدومة بالمياه المحلاة أصلاً، ما يعني اضطرارهم إلى شراء المياه المحلّاة من متعهدين، أو شراء المياه المعبّأة من محلات المواد الغذائية.
وتضم محافظة القطيف 31 نقطة توزيع مجهّزة للحصول على كميات محدودة من المياه، بطريقة بدائية، عبر ملء قرب يملكها مواطنون ومقيمون. لكن هذه الطريقة البدائية أدّت دوراً حيوياً ومهمّاً للناس، منذ أكثر من 3 عقود، خاصة أولئك الذين يقطنون في مناطق غير مشمولة بخدمة المياه المحلاّة.
2نقاط توزيع المياه في المحافظة
المدينة
العدد
نطاق الخدمة
القطيف
14
مدينة القطيف وما حولها
تاروت
6
الجزيرة وما حولها
سيهات
6
المدينة وما حولها
صفوى
5
صفوى وأم الساهك وما حولها
المجموع
31
ماء البيدر..!
عرف سكان المنطقة الشرقية الماء المعروف شعبياً بـ “البيدر” أو “البيلر”، عبر شركة أرامكو السعودية منذ قرابة نصف قرن. كان موظفو الشركة وعمّالها يأخذون معهم قرباً ذات سعة 10 لترات، أو 20 لتراً، ويملؤونها من مقرّ عملهم مجاناً. دخلت المياه المحلاة بيوت المواطنين في المنطقة الشرقية لاستخدامها في الشرب والطبخ، على الرغم من وجود مياه جوفية وفيرة، خاصة في محافظة القطيف التي كانت ذات غنى مائي وفير.
ثم خصصت مصلحة المياه والصرف الصحي (كما كان اسمها قديماً) نقاط توزيع مياه محلاة في المدن والقرى، وشيئاً فشيئاً؛ تحوّل الناس إليها، وتركوا استخدام المياه الجوفية إلا في الغسيل والنظافة. وقد استمرّت هذه الخدمة المجانية حتى مع التوسع في مشاريع تحلية المياه في المنطقة الشرقية، ووصول المياه المحلاة إلى كثير من المحافظات والمدن والقرى. إلا أن جزءاً من المدن والقرى ليس فيها إلا خدمات المياه الجوفية ذات الملوحة النسبية.
أسهمت نقاط توزيع المياه المحلاّة المجانية في تخفيف العبء على الناس، لكن إغلاقها سبّب إرباكاً لهم، وهو ما جعل من المطالبة بعودتها أمراً ملحّاً للغاية.



