«الدهاليز القديمة»… بتول حيدر العوامي تستدعي الذاكرة في «نبض 23»

تسجّل الفنانة التشكيلية بتول حيدر العوامي من محافظة القطيف حضورها ضمن النسخة الثالثة والعشرين من المعرض الجماعي السنوي «نبض»، من خلال عملها الفني «الدهاليز القديمة»، الذي يفتح للمتلقي ممرًا بصريًا نحو الذاكرة، حيث المكان لا يُرى بوصفه جدرانًا وأقواسًا فحسب، بل كحكاية إنسانية متراكمة عبر الزمن.
وتقدّم العوامي في عملها لوحةً تتكئ على العمق المعماري للأزقة القديمة، مستخدمة الأقواس والدهاليز بوصفها عناصر رمزية تقود النظر نحو الداخل، حيث يتدرج الضوء والظل في مسارٍ بصري يوحي بالعبور، ويستحضر مشاهد من الحياة اليومية والإنسان العابر، في حضورٍ صامت لكنه كثيف الدلالة.
ويغلب على العمل حسّ تأملي واضح، تتداخل فيه الألوان الدافئة مع الباردة في تناغمٍ هادئ، يعكس علاقة الإنسان بالمكان، ويعيد تشكيل الذاكرة الشعبية بعيدًا عن المباشرة، تاركًا مساحة مفتوحة للتأويل والحنين، وكأن اللوحة دعوة للسير في الزمن بقدر ما هي دعوة للنظر.
وتأتي مشاركة بتول العوامي ضمن سياق «نبض» الذي يواصل، في دورته الثالثة والعشرين، تقديم تجارب فنية متنوّعة لفنانين وفنانات من مشارب وأساليب مختلفة، مؤكّدًا حضوره كمنصة سنوية تحتفي بالتعدد البصري، وتفتح حوارًا متجددًا بين الأعمال الفنية والجمهور، في المركز الثقافي بمشروع الرامس بوسط العوامية.
ويستمر المعرض الجماعي السنوي «نبض 23» في دورته الثالثة والعشرين بتنظيم جماعة الفن التشكيلي بالقطيف، وبالشراكة مع نادي آرت سما للفنون البصرية وإدارة مشروع الرامس – إحدى وجهات أجدان العقارية، وبرعاية إعلامية من «القطيف اليوم»، وذلك في المركز الثقافي بمشروع الرامس في وسط العوامية، حيث يستقبل زوّاره يوميًا من الساعة 7 مساءً حتى 10 مساءً، حتى يوم الإثنين 2 رجب 1447هـ، مقدّمًا تجربة فنية مفتوحة تُنصت للنبض الداخلي وتحتفي بالاختلاف الخلّاق في المشهد التشكيلي.




