من القطيف..انطلاقة جديدة لـ د. جواد المرهون عبر «الفن المسرحي»

صدر للكاتب الدكتور جواد أحمد المرهون كتاب "الفن المسرحي عند علي أحمد باكثير"، والذي يأتي في 264 صفحة، وهو انطلاقة جديدة لمواصلة الكتابة في القصة والمسرح، والكتابة القائمة على البحث في مواضيع مختلفة والمتعة والفائدة.
ويعد كتاب "الفن المسرحي عند علي أحمد باكثير"، مختصرًا تحليليًا لجوانب من سيرة "باكثير" ككاتب مسرحي مبدع طور الفنّ المسرحيّ ليكون أكثر فاعليّة، وبعض الجوانب من مسرحيّاته المختلفة، وأساسيات الكتابة المسرحية التي أشار إليها الكاتب الكبير، حيث يعتبر من أهم كتاب المسرح في العالم العربي، والطريقة الفنّيّة الميّسرة لكتابة المسرحيّة الهادفة التي يحتاجها الكاتب المسرحي.
واشتمل الكتاب على لمحات مقتبسة تساند موضوعات الكِتَاب مما كتبه كثير من المسرحيين، وكتَّاب ونقّاد المسرح العربي وما استقوه من الآداب الأجنبية.
ويشرح المقومات والوسائل الَّتِيْ رسمها "باكثير" لاختيار الموضوع لكتابة مسرحية ذات بعد إنساني واجتماعي من التراث العربيّ والإنسانيّ، أو من الأحداث المعاصرة لمعالجة مشكلات المجتمع الرئيسيّة، وتفادي معوقات الكتابة المسرحية، لعرضها أولًا كتابيًا في تناسق تام، مع الأخذ في الاعتبار؛ الاعتناء بتسلسل أفكار المسرحية وتماسك الحوار وتسلسل إحداثها، وبيان أحاسيس شخوصها: انبهارهم وسعادتهم وحزنهم، بما في ذلك أهميّة التشويق والجديّة في الطرح والرّؤية الواضحة والصبر في العمل والالتزام في المعالجة، لتخرج المسرحية كاملة وقابلة بدرجة كبيرة في أكثر الأحيان للعرض المسرحي، ولضمان الانتشار والمتعة والفائدة، ولتلقى القبول من الجمهور والتفاعل من المجتمع.
واستهل "المرهون" رسالته بمقدمة، وهي نبذة مختصرة عن أسباب اختياره للموضوع، ولمحة عن علاقته بالمسرح منذ الصغر، وتعلقه به في الشباب، حتى أصبح كاتبًا مسرحيًا، حيث أصدر قبل شهور كتاب "أحلام سفتها الريح" احتوى على ثلاث مسرحيات، وله مشاركات مسرحية في جامعة الملك سعود وجمعية الثقافة والفنون بالدمام وتلفزيون الدمام.
وأصدر الدكتور جواد أيضًا عدة كتب منها؛ قصص قصيرة للأطفال "رحلة مدرسية، الثعلب يحتال على ملك الغابة، علية صديقة البيئة"، وثلاثة أجزاء للأطفال: سلسة حكايات من وحي الطبيعة والحياة، وقصص قصيرة "الزعفرانية".
وتعود قصة الكتاب إلى اثنتي عشرة سنة مضت، عام 1430هـ، عندما طُلب من الدكتور جواد المرهون في النصف الثاني من السنة الرابعة لدراسة اللغة العربية كمتطلب أساسي، أن يكتب بحثًا للتخرج، فلم يجد الباحث مجالًا غير أن يلتزم بالكتابة في أحد الموضوعات التي حددتها الجامعة، واختار الكتابة عن "الفن المسرحي عند علي أحمد باكثير"، وباكثير هو الشاعر العربي اليمني الكبير، والكاتب المسرحي الشهير والروائي البارز.
وعمد "المرهون" إلى دراسة جانب هام في أدب "باكثير"، وبيان دوره الريادي وجهوده المضنية التي بذلها في النهوض بفن المسرحيّة وتطوير وتقدّم الفنّ المسرحيّ، وتلخيص أفكاره لتكون مساعدًا للكتابة المسرحيّة بطريقة سليمة.
وعمل على توضيح أهمّ الملامح التي اتْخذها "باكثير" في نهجه لتطوير الفنّ المسرحيّ، وأهميّة وجديّة الفنّ المسرحيّ لمعالجة المشكلات الاجتماعيّة وغيرها، وتوجيه المسرح كأداة إعلاميّة فاعلة لمعالجة القضايا المختلفة والالتزام بالفصحى والجديّة في الطرح والاستفادة بمسرحيّات "باكثير" التاريخيّة والإسلاميّة والعصريّة في حل مشاكل المجتمع، وإعطائه حقه بالتعرف على مقومات ومعوقات نشر أعماله، وإعادة الاعتبار الفكريّ والتجديديّ له، وطرق الاهتمام بفنه وفكره ونشر مسرحياته.
وحاول "المرهون" المشاركة في إظهار مجهود "باكثير" الكبير ودوره الفاعل في النهوض بالكتابة المسرحية والعروض المسرحية في مصر والعالم العربي.
ولم ينس "المرهون" أن يسلط الضوء على شيء من تفاصيل حياة "باكثير"، متدرجة بدقة بتواريخها في حضرموت ومصر، وابتكاره للشعر الحر، وأسلوبه الفني المدروس بعناية لكتابة المسرحيات، وتنوعها، وعروضها الشهيرة الكثيرة وتواريخها وتواريخ طباعتها، وذلك عندما كانت الحركة المسرحية الناهضة تتلقف مسرحياته الجادة والهادفة لعرضها على خشبات المسارح في مصر، كما كان لكتاباته نصيب على مسارح دول عربية أخرى.
وأبرز ما كان لرواياته التي كتبها من شأن كبير في العروض السينمائية الكبيرة المعروفة، كما مثل له أكثر من رواية في السينما، شخصها تمثيلًا أشهر الممثلين والممثلات المصريين، ومثل مسرحياته كثير من الممثلين المعروفين في المسرح، حيث كانت مسرحياته الكثيرة تسلط الضوء على هموم المجتمع عامة والمستجدة، وتجسد بطولات ومواقف الأبطال العرب والمسلمين في الفتوحات الإسلامية، والدور الكبير الذي لعبوه في حياتهم بأسلوب شاعري رائع.




