عقيلة آل حريز تضع خبرة 15 عاماً في “كيف حال قلبك”

العوامية: معصومة الزاهر
صدر في مدينة الدمام أخيراً، كتاب “كيف حال قلبك“، لعقيلة آل حريز، في 248 صفحة، أفرغت الكاتبة 15 عاماً من الخبرة بتدوين القصص الإنسانية التي سمعتها في عيادتها النفسية والإرشادية، من واقع قضايا وحوادث مرَّ بها أفراد.
وترى آل حريز أن القضايا الاجتماعية والنفسية التي طرحتها في الكتاب، هي “قضايا حساسة بطبيعتها تلامس معظم الأشخاص”، معتبرة أن الكتاب عبارة عن “عيادة استشارية من تجارب إنسانية وتفاعل إنساني، لكنها لم تعتمد على المقاييس النفسية أو الاختبارات”.
وصفة سرية لـ “المنكسرين”
ترى آل حريز، أيضاً، أن كتابها هو “وصفة سرية للمنكسرة قلوبهم، أو الذين أتعبتهم مشاعر القلق والحيرة”، قائلة في حديثها لـ”صُبرة” “كيف حالك قلبك هل هو مجرد سؤال أو تساؤل أم مجرد تربيتة على المشاعر، هو سؤال دائم عن حال المنكسرين والمتعبين والذين لفتهم فصول الحيرة والقلق؛ الذين بكوا طويلاً وأبداً، ولم يجدوا من ينصفهم، ويعالج رضوض القلب داخلهم جزء منا أو نصف”.
تعتبر الكاتبة أن هؤلاء الأفراد لديهم قدرة عالية على التماسك، قائلة “لعله وجد من يسعفه ولعله وجد من يدفن وجعه في صدره ولعله وجد زمن يمسح جراحه لكن بعض آخر لم يجد للأسف”.
العلاقات الإنسانية
يستعرض كتاب آل حريز العلاقات الإنسانية بدفئها، كما تمكنت الكاتبة من الإشارة إلى ما يمر به الأشخاص من علاقات وما ينقصها، موضحة أن “كل واحد منا له اهتماماته ومشاعره وظروفه التي صنعته، بعضنا تجاوز وبعضنا تعثر، نستطيع أن نقول أنه نجا بأعجوبة”.
وأضافت آل حريز “عندما كنت أواجه سؤالاً ما من أحدهم عن طبيعة مهنتي، كنت أخبره أني أعمل في قلوب البشر، كان يستغرب من إجابتي، بينما كنت أواصل يقيني بأن العمل في قلوب الناس أمر لا يطيقه أي أحد، فللنفس حالاتها وأطوارها وتحولاتها وتغيراتها وأمزجتها المختلفة، وقراءتها تترك آثارها بدهشة بالغة على من يتوغل فيها”.
تجارب إنسانية حية
وعن الحالات المطروحة في هذا الكتاب، قالت “هي حالات واقعية، ارتسمت في ذاكرتي من خلال عملي اختصاصية في مجال العلاقات الإنسانية، وقراءاتي لواقع اجتماعي للنفس البشرية وتباينها، فهي حالات واقعية من أرض الواقع وليست خيالاً”.
فيما لم تستعرض الكاتبة الحالات من واقع تطبيق الاختبارات، أو استمارات البحث المكثف، على حد قولها، ولكن من خلال عرض بعض التجارب الإنسانية الحية والمباشرة، من خلال تفاعلات الناس معها ومواقفهم فيها، والعلاقات التي تجمعهم، وتكيفهم أو نفورهم منها.



