أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

من بين قافلة الورق “معنى”

صُبرةالأحد 15 فبراير 2026، 10:30 ص
من بين قافلة الورق “معنى”

محمد آل عمير

من بين ظلال النخيل، ترسم من ملامح الأرض بوحًا من أبجديات طفولتك؛ وكأنك شجرة تتنفس الآمال عند كل إشراق.

هنا تكتب أمانيك مع فضول الأسئلة والبحث عن معاني الكلمات، كنت هنا أتتبع المسلسلات الكرتونية في قناة “سبيستون” وأنا في حوالي عمر 13 سنة، لكن فضول أسئلتي لم أكتفِ به هنا.

لذلك صرت أشاهد بعض المقابلات الصحفية بعد انتهاء نشرة أخبار التاسعة مساء المعتادة في الكثير من القنوات التلفزيونية العربية، لأرى معانيَ متجددة في معين اللغة العربية وآدابها، لكن هذا الشيء لم يروِ شغف المحاولة بعد.

وبعد فترة من الزمن ـ حوالي عام 2008 ـ دعاني أحد القائمين على برنامج ثقافي لمحاضرة حول العلاج بالقراءة للكاتب الأستاذ حسن آل حمادة؛ وحيث لم تسنح الفرصة لأرافق أي صاحب يحثني على القراءة؛ فذهبت من قريتي التوبي إلى حي الكويكب مشيًا على الأقدام لأحضر المحاضرة؛ التي كنت أرى فيها شيئًا قريبًا مما أريد الوصول إليه؛ لاسيما أنني رأيت كتاب “العلاج بالقراءة” في مكتبة المنزل،

فتحمست للكتاب والكاتب معًا؛ وشاهدت تشجيعه الأول لي منذ أول محاضرة حضرتها وتعرفت عليه وعلى جهوده في تنمية ثقافة القراءة وحتى الكتابة، حيث كانت هنالك بعض المحاضرات وورش العمل لكتابة مقال إبداعي، وحتى حينما يتراجع بعض الشغف للقراءة؛ أرى الأستاذ حسن في بعض الأماكن دون سابق ميعاد وهو بين دفتيه كتاب يقرؤه، أو أراه يخرج من مكتبة عامة.

وبعد سنوات تجدد الشغف بالقراءة عبر مبادرة “بسطة حسن” التي كانت أسلوبًا مشجعًا للقراءة الجهرية والقراءة الجماعية المثمرة..

وحتى عش الكتب الذي انتشر أثره في عدد من المدن وحتى خارج المملكة، هذه اللغة التطبيقية الذي اتخذها آل حمادة منهجًا ينمي الوعي في التفكر والبحث عن معنى من بين أرفف المكتبات، كانت بوابة محفزة للعديد من المجالات الإبداعية ووصولا لتأثيرها في تحسين المعدل الأكاديمي في مجال الملاحظة العلمية ومهارات التفكير أيضًا، لاسيما في ثنايا المكتبة الجامعية؛ حيث الكتب متاحة طوال الفترة الدراسية وكنت أقولها في نفسي؛ إن الساعات الطوال التي كنت أقضيها في مكتبة الجامعة، كان أحد أسبابها تجربة حسن آل حمادة في العلاج بالقراءة..

وحقًا القراءة فعل يعالج قلق يومياتنا؛ ما استطعنا أن نعثر على المعاني الجميلة في الكتب؛ فإن القراءة ترياق عقولنا.

والله ولي التوفيق، بارك الله لك مساعيك أستاذنا أبا بتول.. ودمت بتوفيق وهمة وعين الله ترعاكم وما كان لله ينمو.