التحالف: دمرنا 127 مخزناً حوثياً خلال أيام

الرياض: صُبرة
أكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن التحالف ماضٍ في تفكيك القدرات العسكرية للميليشيا الحوثية الإرهابية، وتدمير مخازن أسلحتها ومنصات إطلاق صواريخها، والقضاء على الخبراء والمشغلين لهذه القدرات، في إطار مواجهة الاعتداءات المتكررة التي تستهدف المملكة ومقدساتها ومنشآتها الحيوية، وتهدد أمن الطيران المدني والملاحة الدولية.
وأعلن المالكي، خلال مؤتمر صحفي تناول الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد الدولي والعملية العسكرية النوعية التي نفذها التحالف رداً على الاعتداءات الحوثية، تدمير 127 مخزناً في المناطق الجبلية خلال الأيام القليلة الماضية، إلى جانب العديد من منصات الإطلاق، ضمن عمليات تستند إلى منظومة استخبارية تعمل على مدار 24 ساعة.
ووضع المتحدث الرسمي الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في سياق سلسلة من الهجمات الحوثية التي استهدفت مطارات المملكة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن هذه الاعتداءات لا تمثل حوادث منفصلة، وإنما امتداد لنهج عدائي ممنهج تتبعه الميليشيا، ويستهدف أمن المملكة وسلامة المواطنين والمقيمين والمسافرين وقاصدي الحرمين الشريفين.
وشدد على أن القوات المسلحة السعودية تمتلك منظومات قتالية متقدمة ذات جاهزية عالية، ودفاعاً جوياً يتمتع بكفاءة عالية في اعتراض التهديدات وإحباط محاولات الاستهداف، لحماية سيادة المملكة وأمنها ومقدراتها ومقدساتها.
اعتداء ساعة الذروة
وتناول المالكي الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد الدولي، مشيراً إلى أنه وقع في ساعة ذروة، بما ضاعف خطورته على أرواح المسافرين من مختلف الجنسيات.
وأكد أن الاعتداءات على المطارات المدنية لا تستهدف المملكة وحدها، بل تهدد سلامة حركة الطيران المدني الدولي، وأمن المسافرين من المواطنين والأشقاء والأصدقاء وقاصدي الحرمين الشريفين من مختلف أنحاء العالم.
واستهل المؤتمر بتقديم التعازي والمواساة لأسر وذوي الشهداء الذين فقدوا أرواحهم جراء الاعتداء، والدعاء للمصابين بالشفاء العاجل.
وربط المالكي الاعتداء على المطار بالهجمات الحوثية السابقة التي استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة، معتبراً أن استهداف أطهر بقاع الأرض، وما يمثله ذلك من تهديد للمعتمرين والزائرين، لا يمكن وصفه إلا بالعمل الشنيع والغاشم.
شبكة عسكرية في الجبال
وفي استعراضه للقدرات العسكرية التي طورتها الميليشيا الحوثية، أوضح المالكي أنها عملت على إنشاء مخازن جبلية تتركز في صنعاء وصعدة وعمران، وتستخدمها في تنفيذ اعتداءاتها وهجماتها على اليمن والدول المجاورة.
وأشار إلى أن قيادة القوات المشتركة للتحالف تعمل على تفكيك هذه الشبكة من خلال تدمير المخازن الجبلية ومنصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، والقضاء على الخبراء والمشغلين المسؤولين عن هذه القدرات.
وأكد أن العمليات تعتمد على منظومة استخبارية تعمل على مدار الساعة، معلناً أن التحالف دمر خلال الأيام القليلة الماضية 127 مخزناً في المناطق الجبلية، إضافة إلى العديد من منصات الإطلاق.
عملية نوعية للرد
وأوضح المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف نفذت عملية عسكرية نوعية لتحييد القدرات الحيوية التي تستخدمها الميليشيا الحوثية في دعم مجهودها الحربي.
وأكد أن العملية جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي والمطارات الأخرى والموانئ والمنشآت النفطية والسفن التجارية في البحر الأحمر.
ووضع العملية في إطار جهود التحالف المستمرة لاستهداف القدرات العسكرية والعناصر الحوثية، وتقويض الإمكانات التي تعتمد عليها الميليشيا في تنفيذ اعتداءاتها.
تقنيات وأسلحة متقدمة
وتطرق المالكي إلى تطور التسليح الحوثي، موضحاً أن الميليشيا حصلت على تقنيات متقدمة بمساعدة أطراف إقليمية، وأصبحت، بحسب وصفه، أول جماعة إرهابية تمتلك صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة.
وحذر من خطورة امتلاك الجماعات الإرهابية لهذه التقنيات والأسلحة المتقدمة، وما تشكله من تهديد لمنظومة الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد أن هذه التطورات تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في منع الجماعات الإرهابية من الحصول على التقنيات العسكرية المتقدمة، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.
جاهزية الدفاعات السعودية
وفي مقابل استعراض القدرات الحوثية، أكد المالكي أن القوات المسلحة السعودية تمتلك منظومات قتالية متقدمة وجاهزية عالية للتعامل مع التهديدات.
وأشار إلى كفاءة الدفاع الجوي السعودي في اعتراض التهديدات وإحباط محاولات الاستهداف، مؤكداً أن حماية سيادة المملكة وأمنها ومقدراتها ومقدساتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها تمثل أولوية للقوات المسلحة.
التزام القانون الدولي
وفي الجانب الإنساني والقانوني للعمليات العسكرية، أكد المالكي التزام قيادة القوات المشتركة للتحالف الصارم بالقانون الدولي الإنساني، واتخاذ الاحتياطات الممكنة لتجنب وقوع خسائر أو أضرار عرضية للمدنيين خلال التخطيط للعملية العسكرية النوعية وتنفيذها.
وأشار إلى أن قوات التحالف عملت خلال السنوات الماضية على استهداف القدرات والعناصر الحوثية، مع المحافظة على مقدرات الشعب اليمني الشقيق، وتجنيب المدنيين والأعيان المدنية الأضرار الجانبية.
وجدد التأكيد على أن العمليات العسكرية تستهدف القدرات المستخدمة في دعم المجهود الحربي للميليشيا، مع الالتزام بالضوابط القانونية والإنسانية.
مسؤولية دولية
واختتم المالكي عرض موقف التحالف بالتأكيد على أن الاعتداءات الحوثية على المطارات المدنية، وامتلاك الميليشيا منظومات تسليح متقدمة، يمثلان تهديداً يتجاوز حدود المملكة واليمن.
وشدد على مسؤولية المجتمع الدولي في مواجهة هذه التهديدات، ومنع وصول التقنيات والأسلحة المتقدمة إلى الجماعات الإرهابية.
وجمع المؤتمر بين عرض نتائج العمليات العسكرية التي نفذها التحالف، وتأكيد جاهزية القوات المسلحة السعودية للتصدي للاعتداءات، والتحذير من مخاطر التسليح الحوثي على الأمن الإقليمي والدولي، مع التشديد على استمرار استهداف القدرات العسكرية للميليشيا والالتزام بحماية المدنيين أثناء العمليات.
المصدر: نص المؤتمر الصحفي للمتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، كما ورد في المادة المقدمة للتحرير



