الخميس 29 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

محمد العلي.. من عمران الأحساء إلى تراب جش القطيف

صُبرةالأربعاء 28 أكتوبر 2026، 4:00 م
محمد العلي.. من عمران الأحساء إلى تراب جش القطيف

القطيف: صُبرة

الصور خاصة من الزميل عبدالله السلمان

شيّعت جموع غفيرة من المواطنين والمثقفين والشخصيات الأدبية، عصر اليوم الأربعاء، جثمان الشاعر والمفكر السعودي محمد عبدالله العلي، الذي توفي مساء أمس الثلاثاء عن 94 عاماً، بعد مسيرة ثقافية وفكرية امتدت نحو 7 عقود.

وشهدت بلدة الجش بمحافظة القطيف حضوراً جماهيرياً كبيراً، تقدّمه مثقفون وأدباء وشخصيات اجتماعية، إلى جانب أعداد كبيرة من المعزّين الذين قدموا من محافظة الأحساء، مسقط رأس الراحل، للمشاركة في تشييعه ووداعه الأخير.

واجتمع في التشييع أبناء القطيف والأحساء، إلى جانب شخصيات من الوسط الثقافي، في مشهد عكس المكانة التي احتلها العلي في الذاكرة الأدبية السعودية، وعلاقاته الممتدة بأجيال من الشعراء والكتّاب والمثقفين.

ووُوري جثمان الراحل الثرى في مقبرة الشهداء ببلدة الجش، وسط أجواء من الحزن على رحيل أحد أبرز رموز الحداثة الشعرية والفكرية في المملكة.

7 عقود من الشعر والفكر

وُلد محمد عبدالله العلي عام 1932 في بلدة العمران بمحافظة الأحساء، وتلقى تعليمه الأول فيها، قبل انتقاله إلى العراق، حيث درس في النجف وبغداد، وتخرج في كلية الفقه عام 1962.

وعاد إلى المملكة عام 1964، وعمل في قطاع التعليم بالمنطقة الشرقية، ثم في الإشراف التربوي بالهيئة الملكية بالجبيل، كما تولى رئاسة تحرير صحيفة «اليوم» لمدة عامين.

وبرز العلي منذ ستينيات القرن الماضي بوصفه أحد الأصوات الداعية إلى تحديث القصيدة السعودية، وارتبط اسمه بالأسئلة الفلسفية والفكرية، والدعوة إلى العقلانية والتجديد في الأدب والثقافة.

وجمع في تجربته بين كتابة الشعر والمقالة والنقد الثقافي، وأصدر عدداً من المؤلفات، من بينها «لا ماء في الماء»، و«كلمات مائية»، و«حلقات أولمبية»، و«نمو المفاهيم»، و«البئر المستحيلة»، و«هموم الضوء».

وحظيت تجربته بتقدير ثقافي واسع، من أبرز مظاهره إطلاق اسمه على الدورة الأولى لمهرجان بيت الشعر بالدمام عام 2015، وفوزه بجائزة الأمير عبدالله الفيصل للشعر العربي في فرع التجربة الشعرية عام 2022.

وبرحيله، تطوى صفحة من تاريخ الحداثة الأدبية السعودية، فيما تبقى قصائده ومقالاته وأفكاره شاهدة على تجربة امتدت عقوداً، وأسهمت في تشكيل الوعي الثقافي لأجيال من الأدباء والمثقفين.

بلدات:القطيف

الخبر في مصادر أخرىمصدران نشرته