الإثنين 26 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الطبيب الذي نرهبه لكنّنا نحتاجه!

هلال الوحيد · القطيف اليومالإثنين 26 أكتوبر 2026، 1:44 م
الطبيب الذي نرهبه لكنّنا نحتاجه!

أظن أننا لا نحتاج إلى دراسات لنعرف أن أغلبنا يخشى زيارة طبيب الأسنان! أما الدراسات فهي تقول أن أغلب الناس يخشى زيارة طبيب الأسنان!

لم لا فأنا عندما أجلس فوق كرسي طبيب الأسنان وأرى أدوات الفحص والتنظيف أشعر بالرهبة. ما إن أجلس إلا وتأزّ أدوات الحفر مثل النحل! لكن ما في اليد حيلة أتشجع وأذهب إلى ذلك الطبيب الذي أخاف منه!

في الثقافة الغربية إذا قلتَ إنّ جعل شخص ما يفعل شيئاً كان أشبه بـ «خلع الأسنان»، فأنت تقصد أن الأمر كان بالغ الصعوبة وأن ذلك الشخص لم يكن يرغب في القيام به like pulling teeth.

العناية بالفم والأسنان ليست بالأمر الذي يستهان به! منذ القديم والنبي محمد صلى الله عليه وآله روي عنه: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند وضوء كل صلاة". أحاديث كثيرة عن السواك في التراث الإسلامي!

قبل توفر الأدوات الحديثة وتوفر أطباء الأسنان كان الناس يحتالون لتسكين آلام الأسنان بما تيسر وفي الغالب لا تنفع الحيل. يعمل الوجع على تعذيبهم في ساعات الليل والنهار فإما ينزعون السن بأيديهم أو عند الحلاق. أعتقد أن الإنسان اعتنى بالأسنان منذ القدم، وليس الآن، لكن العناية ارتقت في هذا العصر.

الحمد لله نحن الآن لسنا مضطرين للبحث عن وسائل بدائية. طبيب الأسنان في كل زاوية على مدار الساعة وأدوات العناية بالأسنان على الإنسان أن يختار منها ما يحب ويشاء.

جمال الحياة في الابتسامة:
القلب البشري يعشق كل جميل ومن ذلك الابتسامة الجميلة. لا أدري ماذا يلفت الإنسان أكثر من الابتسامة؟ لا أستبعد أن يكون انتظام الأسنان وبياضها أول ما يجذب الآخر!

ذاك زمانٌ مضى فماذا عن رعايتنا لأسنان أبنائنا الآن؟

أعتقد أن من واجبنا أن نعتني بأسنان أطفالنا كما نعتني بالأمور الصحية الأخرى. أن نساعدهم على الحفاظ على ابتسَامتهم الجميلة وأسنانهم الأصيلة. لم يكن سهلًا في الماضي على آباءنا العناية بنا وكانت آثار عدم العناية خسران الأسنان في وقت مبكر. الآن لا عذر لنا في عدم العناية بأبنائنا!