رحيل محمد العلي.. رائد الحداثة الشعرية السعودية

القطيف: صُبرة
توفي مساء الثلاثاء الشاعر والمفكر السعودي محمد عبدالله العلي، المعروف بـ«أبو عادل»، عن عمر ناهز 94 عاماً، بعد مسيرة ثقافية امتدت نحو 7 عقود، جعلته واحداً من أبرز رواد الحداثة الشعرية والفكرية في المملكة.
ومن المقرر تشييع جثمان الراحل عصر اليوم الأربعاء، 28 أكتوبر 2026، ومواراته الثرى في مقبرة الشهداء ببلدة الجش في محافظة القطيف، على أن تعلن أسرته تفاصيل استقبال العزاء لاحقاً.
ووُلد العلي عام 1932 في بلدة العمران بمحافظة الأحساء، وتلقى تعليمه الأول فيها، قبل انتقاله إلى العراق، حيث درس في النجف وبغداد، وتخرج في كلية الفقه عام 1962.
وعاد إلى المملكة عام 1964، وعمل في التعليم بالمنطقة الشرقية، ثم في الإشراف التربوي بالهيئة الملكية بالجبيل، كما تولى رئاسة تحرير صحيفة «اليوم» لمدة عامين.
ويُعد العلي من أبرز الأصوات المؤسسة للحداثة الأدبية السعودية، إذ جمع بين كتابة الشعر والمقالة الفكرية والنقد الثقافي، وارتبط اسمه بالدعوة إلى التجديد وإعمال العقل ومناقشة قضايا المجتمع والثقافة.
ومن أبرز مؤلفاته ديوان «لا ماء في الماء»، وكتب «كلمات مائية»، و«حلقات أولمبية»، و«نمو المفاهيم»، و«البئر المستحيلة»، و«هموم الضوء».
وحظيت تجربته بتكريمات ثقافية عدة، أبرزها إطلاق اسمه على الدورة الأولى لمهرجان بيت الشعر بالدمام عام 2015، وفوزه بجائزة الأمير عبدالله الفيصل للشعر العربي في فرع التجربة الشعرية عام 2022.
وبرحيله، يفقد المشهد الثقافي السعودي أحد أبرز رموز التجديد الشعري والفكري، وصوتاً ظل حاضراً في النقاشات الأدبية والفلسفية على مدى عقود.



